مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٢٢ - سنة ظهور القائم
من آل محمّد ٦ بين الركن و المقام اسمه محمّد بن الحسن، و لقبه النفس الزكية، و جاءت صيحة من السماء بأن الحق مع عليّ و شيعته، فعند ذلك خروج قائمنا، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة، و اجتمع عنده ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، و أوّل ما ينطق به هذه الآية بَقِيَّتُ اَللََّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [١] ثمّ يقول: أنا بقية اللّه، و حجته، و خليفته عليكم.
فلا يسلّم عليه مسلّم إلا قال: السلام عليك يا بقية اللّه في أرضه.
فإذا اجتمع العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج من مكة، فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه عزّ و جلّ، و صنم، و وثن، و غيرها إلا وقعت فيه نار فاحترق، و ذلك بعد غيبة طويلة.
و روى هذا الشيخ الفاضل عن محمّد بن إسماعيل بن بزيغ عن محمّد بن مسلم الثقفي عن الإمام أبي جعفر ٧ حديثا مثل هذا الحديث.
كما روى هذا الحديث الشيخ أبو جعفر بن بابويه (رحمة اللّه عليه) بسند آخر عن أبي جعفر (صلوات اللّه عليه) في كتاب كمال الدين. [٢]
يقول هذا الضعيف النحيف-أعني ناقل و مترجم هذا الحديث الشريف:
إني أتعجب من الشيخ الأربلي (عليه الرحمة) ، فمع كمال فضله و عقله غفل عن هذا المعنى: أن المقصود من محمد الملقب بالنفس الزكية، و الذي يكون مقتله من علامات ظهور صاحب الأمر ٧ و أنه غير محمّد بن الحسن المثنى قطعا، و ذلك لعدة أدلة:
أولاها: أن قتله قد وقع قبل صدور هذا الحديث.
ثانيها: لو كان ذلك مراده لكان الإمام ٧ أطلق عليه عبارة رجل بدل لفظة غلام.
[١] هود: ٨٦.
[٢] أقول روى هذا الخبر الشيخ الصدوق في كمال الدين: ٣٣١/باب ٣٢/ح ١٦.