مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٧ - مقدمة المركز
ناهيك عن أنّ من معطيات الاعتقاد بالإمام الحيّ أنّها تمنح المذهب غناء و حيويّة لا تخفى على من له تأمّل و بصيرة. [١]
و لا ريب أنّ إحساس الفرد المؤمن أنّ إمامه معه يعاني كما يعاني، و ينتظر الفرج كما ينتظر، سيمنحه ثباتا و صلابة مضاعفة، و يستدعي منه الجهد الدائب في تزكية نفسه و تهيئتها و دعوتها إلى الصبر و المصابرة و المرابطة، ليكون في عداد المنتظرين الحقيقيّين لظهور مهديّ آل محمد عليه و :. خاصّة و أنّه يعلم أنّ اليمن بلقاء الإمام لن يتأخّر عن شيعته لو أنّ قلوبهم اجتمعت على الوفاء بالعهد، و أنّه لا يحبسهم عن إمامهم إلاّ ما يتّصل به ممّا يكرهه و لا يؤثره منهم. [٢]
و لا يماري أحد في فضل الإمام المستور الغائب-غيبة العنوان لا غيبة المعنون-في تثبيت شيعته و قواعده الشعبية المؤمنة و حراستها، كما لا يماري في فائدة الشمس و ضرورتها و إن سترها السحاب. كيف، و لو لا مراعاته و دعائه ٧ لاصطلمها الأعداء و نزل بها اللأواء، و لا يشكّ أحد من الشيعة أنّ إمامه أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء. [٣]
و قد وردت روايات متكاثرة عن أئمة أهل البيت : تنصبّ في مجال ربط الشيعة بإمامهم المنتظر ٧، و جاء في بعضها أنّه ٧ يحضر الموسم فيرى الناس و يعرفهم، و يرونه و لا يعرفونه، [٤] و أنّه ٧ يدخل عليهم
[١] انظر كلام المستشرق الفرنسي الفيلسوف هنري كاربون في مناقشاته مع العلامة الطباطبائي في كتاب الشمس الساطعة.
[٢] انظر: الاحتجاج للطبرسي ٢: ٣٢٥؛ بحار الأنوار ٥٣: ١٧٧.
[٣] قال ٦: النجوم أمان لأهل السماء، و أهل بيتي أمان لأهل الأرض. انظر علل الشرايع ١: ١٢٣؛ كمال الدين ١: ٢٠٥/ح ١٧-١٩.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ١٣٥؛ بحار الأنوار ٥٢: ١٥٢.