مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٤٠ - مقدمة المؤلف
فمع أن الشافعي و أحمد بن حنبل من الأئمّة الأربعة للنواصب فإنهما يقولان بهذا المعنى: أن من حفظ أربعين حديثا من أحاديث الرسول ٦ التي جاءت في مناقب الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم فإنه يبعث يوم القيامة من الفقهاء و العلماء، و يحشر مع قوم مداد دواتهم مفضلة على دماء الشهداء.
و كل من روى أربعين حديثا مما وردت في شأن أولئك المنتجبين من الملك المنان فإنه ينال شفاعة الرسول ٦ في يوم القيامة.
و من الطبيعي فإنه لا يوجد عند شيعة و محبي أمير المؤمنين في هذا المعنى أي شك أو شبهة.
و أوضح حجة عند البرايا # إذا كان الشهود هم الخصوم
و نجد كثيرا من مخالفي المعصومين : أنهم اتفقوا معهم في هذا المعنى، و مع ما عندهم من تمام عدم الإنصاف فإنهم قطعوا في هذا الباب عدة مراحل من مراحل الإنصاف.
و بالجملة فقد وصلت إلى مرأى هذا الأحقر الصغير رواية الحديث المذكور من طرق مختلفة، و أسانيد متنوعة، و هي موجودة في الكتب المعتبرة، و كذلك ما سمعه من مشايخه رحمهم اللّه بحيث لو سجلت جميعها فسوف يتعدى الكلام حد الإطناب، فيولد ملل للقراء و المستمعين.
و من الواضح أنه لا يشك أحد من شيعة إمام المتقين في أن معرفة و محبة الأئمّة الطاهرين :، و الإطلاع على فضائلهم و مناقبهم هي من أمر الدين. و أنّ جميع أمة سيد الأنبياء، بل جميع العالم محتاج إليهم و ينتفع بهم.
و على كل حال، فعلى أي عبارة كان نقل الحديث المذكور فإنه يرجع إلى المعنى المسفور، و لهذا فقد كان أوّل أربعين أقدم هذا الضعيف على جمعها هو الأربعين حديث الموسومة بـ (زاد العقبى في مناقب الأئمّة الأوصياء) ، و قد جعلته ذخيرة للمعاد، و واسطة أمل يوم التناد.