مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٣٩ - مقدمة المؤلف
المخالفين-في أربعينه: «كنت سمعت من كثير من مشايخ الحديث أن النبي ٦ قال: من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه اللّه تعالى يوم القيامة فقيها عالما، و من روى عنّي أربعين حديثا كنت شفيعا له يوم القيامة» . [١]
و قد تقدم معنى هذا الحديث سابقا، و أما بقيته فهي: من روى عني أربعين حديثا كنت شفيعه يوم القيامة. [٢]
و قال أسعد بن إبراهيم المذكور-بعد أن نقل الحديث المزبور: قد حفظت من الأحاديث ما شاء اللّه، و لم أعلم إلى أي من تلك الأحاديث هي التي أشار إليها رسول اللّه ٦ إلى أن التقيت بأبي الخطاب بن دحية بن خليفة الكلبي، و سألته، و قال لي في الجواب: أن مراده هي الأحاديث الواردة في حق أهل البيت :.
و روى ابن دحية المذكور عن أحمد بن حنبل أنه قال: لم أعلم و لم أعرف أحد في زمان الشافعي أعظم منة على الإسلام من الشافعي، و أنا أطلب من اللّه تعالى في أوقات صلواتي أن يرحمه، فإني قد سمعت منه من ذلك الحين أنه قال: أراد رسول اللّه ٦ من هذه الأربعين المذكورة في هذا الحديث: أربعين حديثا في مناقب أهل بيته.
ثم قال أحمد بن حنبل: فقلت في نفسي من أين صحّ عند الشافعي أن مقصود النبي ٦ من هذه الأربعين هي الواردة في مناقب أهل البيت الطاهرين؟فرأيت النبي ٦ في المنام أنه قال:
يا أحمد لا تشك في قول ابن إدريس، يعني الشافعي. [٣]
[١] مخطوط، و له نسخ عديدة منها في مكتبة جامع طهران: المجاميع ذات الرقم ٢١٣٠ و ٢١١٧.
[٢] فردوس الأخبار ٤: ٩١/ح ٥٧٧٨.
[٣] الأربعين: الأربلي/مخطوط.