مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٤٣ - مقدمة المؤلف
فإنه يركب الدابة السريعة و كان يكثر الالتفات إلى سائق الدابة و مرافقيه و أتباعه؛ فحينها قال له العالم الرباني أعني المحقق المؤيد بتأييد حضرة ذي الجلال الشيخ علي بن عبد العال ;: حضرة مولانا!إنك تعلم أن مولانا و مولاكم كان يلبس الثوب المرقع، و يساوي في لبس قميصه غلامه قنبر، و لا تظن أن مرادي من هذا الكلام أن لبس الألبسة الفاخرة غير جائز، أبدا، و إنما موضوع التحقق هو: ألم يكن هذا التزين خارجا عن الحدّ المعفو عنه في الزينة، و من التشبه بأهل التجبر و التعالي، فلماذا كل هذا؟!
فقال الملاّ الموما إليه في جواب الشيخ المحترم: إنما هذا من أجل دفع شماتة أعداء اللّه، و هو ميزان التقدير و الاهتمام في نظر الناس في باطنهم الأعمى؛ و أنشأ بديهة هذين البيتين من الذهن المعطر بلسان البلاغة و أنشد على ذلك المقدم في محافل المعارف.
خلق ظاهر بين اكر بينند بشمين # مىنمايندم كه باب ساربانى آمده
با عصاى نقره و با كش و فشهر # مىجهند از جا كه مولانا خزانى
و من هذا كان رسم و عادة أكثر العالم أن ينظروا إلى الظاهر، فيتبع بعضهم البعض الآخر في الأوامر.
و لا شك في هذا، و الدليل عليه حكاية الشيخ محمد علي المشهدي و عبد اللّه المتجنن، فإنها كافية للعاقل.
ففي الواقع أنه لم يكن في أصفهان أفضل، و أعبد، و أعلم، و أزهد، من الشيخ محمّد علي المذكور، فهذا التعلق للعامة به، لماذا لم يكن لأي أحد من فضلاء و علماء و زهاد و عبّاد عصره؟
و إن جماعة من أهل الخبرة المطّلعين على حال رائد قافلة الضلالة و يعلمون أن مركز ذلك مخرب الدين يقوم على الافتراء على اللّه تعالى و المصطفى و الأئمّة المعصومين، و الغناء و الإنشاد في المسجد. غ