مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - تتميم في ثمرة بحث المقدّمة
و ما قيل: من أنّ التعلّق قهريّ لا يحتاج إلى الغاية [١]، في غاية السقوط، كما تقدّم.
كما أنّ ما قيل:- من أنّ الإرادة التشريعيّة تابعة للتكوينية إمكانا و امتناعا، و وجودا و عدما، فكلّ ما يكون موردا للإرادة التكوينيّة عند تحققها من نفس المريد، يكون موردا للتشريعيّة عند صدورها من غير المريد [٢]- ممّا لا برهان عليه، بل البرهان على خلافه، لأنّ المريد لإيجاد الفعل لمّا رأى توقفه على المقدّمة، فلا محالة يكون جميع مبادئ إرادة المقدّمة موجودة في نفسه، من التصوّر، و التصديق بالفائدة، و الاشتياق التبعيّ في بعض الأحيان، و الغاية هي التوصّل إلى ذي المقدّمة.
و أمّا الإرادة التشريعيّة، فليست إلاّ إرادة البعث إلى الشيء، و أمّا إرادة نفس عمل الغير فغير معقولة، لأنّ عمل كلّ أحد متعلق إرادة نفسه لا غيره.
نعم يمكن اشتياق صدور عمل من الغير، لكن قد عرفت مرارا أنّ الاشتياق غير الإرادة التي هي تصميم العزم على الإيجاد، و هذا ممّا لا يتصوّر تعلقه بفعل الغير.
فإرادة البعث لا بدّ لها من مباد موجودة في نفس المولى، [و هي] بالنسبة إلى ذي المقدّمة موجودة، لأنّ غاية البعث هو التوصّل إلى المبعوث إليه و لو إمكانا و هو حاصل.
[١] فوائد الأصول ١: ٢٨٤- ٢٨٥.
[٢] أجود التقريرات ١: ٢٣٠.