مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - في صحّة الحمل
بينهما لا يمكن الكشف، و مع التميّز عاد المحذور المتقدّم؛ فإنّ العالم بأنّ الحمل بالذات عالم بالوضع للطبيعة المحمولة قبل الحمل.
و ممّا ذكرنا يعرف حال صحّة السلب؛ فإنّ العلم بصحّته يتوقّف على العلم باختلافهما،؛ و معه لا شكّ حتّى يرفع، و الأمر كذلك في عدم صحّة السلب.
و ما قيل: من أنّ صحّة الحمل و السلب الارتكازيّين موجبة للعلم التفصيليّ كما في التبادر [١]؛ ليس بشيء؛ لأنّ الملتفِت إلى المقصد- المستشهِد بصحّة الحمل أو السلب للوضع- لا يمكن أن يكون غافلاً عن مقصده، و مع توجّهه إليه يفصَّل الأمر لديه قبل تصديق صحّة الحمل و السلب.
و قد يُفصَّل [٢] بين الحمل المتداول بين اللغويّين، كحمل أحد اللفظين المترادفين بما له من المعنى على الآخر، و بين الحمل المستعمل في الحدود، كحمل الإنسان على الحيوان الناطق، فيقال: إنّ الاستكشاف لا يمكن في الثاني؛ لامتناع أن يكون المفهوم المركّب المفصّل هو مفهوم لفظ مفرد.
و فيه: أنّ المفهوم المفصّل حاكٍ عن الماهيّة البسيطة، و الشكّ في وضع اللفظ لها لا له، و التفصيل في الحدّ لا المحدود، و الشكّ في المحدود لا الحدّ، فلا إشكال من هذه الجهة.
[١] الفصول الغرويّة: ٣٧- سطر ٣٣- ٣٦، الكفاية ١: ٢٨.
[٢] نهاية الأفكار ١: ٦٨.