مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - الثالثة في تعيين محلّ النزاع
و أمّا حديث عدم إمكان تسوية الأجزاء و الشرائط في الرتبة فظاهر الفساد؛ لأنّ الاجتماع في التسمية غير الاجتماع في الرتبة في الواقع، و المحال هو الثاني، و اللازم هو الأوّل.
و قد يقال في جواب هذا الإشكال- بل الإشكال المتقدّم- بإمكان الوضع لنفس الأجزاء المقترنة بالشرائط؛ أعني لتلك الحصّة من مطلق الأجزاء، فيجري فيها النزاع، فيقول الصحيحيّ: إنّ اللفظ موضوع للحصّة المقترنة بجميع الشرائط، فلا تصدق الصلاة- مثلاً- مع فقد بعضها، و ينكره الأعمّي [١].
و فيه: أنّ الاقتران: إمّا أن يؤخذ على سبيل الشرطيّة و القيديّة، فيعود المحذور، أو على سبيل الحينيّة، فلا تدخل في المسمّى بوجه؛ حتّى لا يصدق الاسم مع فقدها.
فتحصّل ممّا ذُكر: إمكان جريان النزاع في جميع الشرائط.
ثمّ بعد إمكانه هل النزاع مقصور على ما قالوا، أولا؟
الظاهر من كلماتهم في الباب و كيفيّة استدلالاتهم: هو كون النزاع في مطلق الشرائط، كالإشكال على الصحيحيّ: بأنّه يلزم عليه تكرار معنى الطلب في الأوامر المتعلّقة بها؛ لأنّ الأمر- حينئذٍ- يرجع إلى الأمر بالمطلوب، فيكون المعنى: اطلُبْ مطلوبي، و يلزم الدور؛ لتوقّف الطلب- حينئذٍ- على الصحّة، و الصحّة على الطلب، و الصحيحيّ لم يدفع الإشكال بأنّ محلّ
[١] مقالات الأُصول ١: ٣٨- سطر ١٣- ١٥.