مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - منها الداخليّة و الخارجيّة
كلّ واحد، أراده لأجل غيره لا لنفسه، فالآحاد بنحو العامّ الاستغراقيّ- أي كلّ واحد واحد- فيها ملاك الإرادة الغيريّة لا النفسيّة، و في الفوج ملاك النفسيّة لا الغيريّة، فكلّ واحد مقدمة و موقوف عليه العسكر بالاستقلال، و لا يكون الاثنان- أو الثلاثة منها و هكذا- مقدمة، و لا فيها ملاك الإرادة الغيريّة.
و بالجملة: ها هنا أمران: أحدهما: العسكر الّذي يراه السلطان فاتحاً للبلد، ففيه ملاك الإرادة النفسيّة لا غير، و ثانيهما: كلّ واحد واحد من الأفراد، ففي كلٍّ ملاكُ الإرادة الغيريّة، لتوقف العسكر عليه. و أمّا في اثنين اثنين و ثلاثة ثلاثة منها- و هكذا سائر التركيبات الاعتبارية- فليس [موجوداً فيها] ملاكُ الإرادة النفسيّة، و هو واضح، و لا الغيريّة، لعدم توقّف العسكر عليها زائداً على توقّفه على الآحاد، فزيد موقوف عليه رأساً بالضرورة، و عمرو كذلك، لكن زيد و عمرو معاً لا يكونان موقوفاً عليهما في مقابل كلٍّ من زيد و عمرو.
ثمّ لا يخفى أنّ الغرض قائم في المركّبات الاعتباريّة بالمجموع الخارجي الّذي يكون منشأ اعتبار الوحدة، لا بالاعتبار الذهنيّ، و لا بكلّ فرد فرد، فيكون متعلَّق الغرض مقدَّماً على رؤية الوحدة و على الأمر المتعلّق به.
و أوضح ممّا ذكر المركّبات الصناعيّة التي لها وحدة عرفيّة و تركيب صناعيّ، فإنّ تصور البيت منفكّ عن تصور الأجزاء من الأخشاب و الأحجار، فإذا تصور البيت يكون متعلقاً لإرادته النفسيّة، و ليس فيه ملاك الإرادة الغيريّة، و إذا رأى توقّف البيت على كل من الأحجار و الأخشاب و غيرهما،