مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - تنبيه في المراد بالعموم في المقام
عامّ، كما التزم به بعض المدققين [١].
لكنّه فاسد، بل المراد بالعموم هو نفس الطبائع و الماهيّات، كما يشهد له [التمثيل] بأسماء الأجناس، و لا ريب في أنّها نفس الطبائع لا بما هي عامّة؛ ضرورة أنّها كذلك آبية عن الحمل، فلو وضع اللفظ لها لزم التجريد و التجوّز
[١] نهاية الدراية ١: ١٥- سطر ١٠ مع الهامش. ١ بعض المدقّقين هو الشيخ محمد حسين بن محمد حسن معين التجار الأصفهاني، الشهير بالكمپاني. ولد سنة (١٢٩٦ ه)، و نشأ في ظل عائلة متديّنة و والد تاجر محبّ للعلم و العلماء، من مشاهير تُجّار الكاظميّة، فعاش في كنفه- و هكذا قضى عمره الشريف عزيزاً مترفّعاً عمّا في أيدي الناس، هاجر إلى النجف ليحضر الفقه و الأُصول عند علاّمة عصره الآخوند، و اختصّ به حتى وفاته، فكان من أبرز تلاميذه، حضر عنده (١٣) عاماً، كتب خلالها القسم الأكبر من حاشيته على الكفاية «نهاية الدراية»، كما حضر بحث السيّد الفشاركي، و درس الفلسفة لدى الميرزا باقر الإصطهباناتي. استقلّ بالتدريس بعد رحيل أُستاذه الأكبر المحقّق الخراسانيّ، فبلغ في الفقه و الأُصول و الحكمة و العرفان و الأخلاق أعلى الدرجات، كما كان ذا مواهب عديدة، فهو مضافاً إلى فقاهته و أُصوليته و حكمته كان أديباً شاعراً في اللغتين العربية و الفارسية، كما كان خطّاطاً خطّه في غاية الإناقة و الجمال. له حاشية على مكاسب الشيخ بمجلّدين ضخمين هي خير الحواشي، و له «تُحفة الحكيم» أُرجوزة فلسفية، و له منظومة كبرى في مراثي النبيّ و آله صلوات اللّه عليه و عليهم- و في مدائحهم، و له منظومة في الاعتكاف، و أُخرى في الصوم، و له ديوان شعر فارسي، و له رسالة عملية، و له مجموعة رسائل فقهية و أُصولية و فلسفية. كان محبوباً خصوصاً عند تلامذته إلى حدّ التقديس، كما كان عارفاً متألّهاً منقطعاً للّه عزّ و جلّ.
ارتحل عن هذه الدنيا مساء الخامس من ذي الحجّة عام (١٣٦١ ه).
انظر مقدّمة الشيخ المظفّر على حاشية المترجم له على مكاسب الشيخ، نقباء البشر ٢:
٥٦٠- ٥٦٢، معارف الرّجال ٢: ٢٦٣.