مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - التحقيق في تصوير الجامع
لازمين للماهيّة، و هو واضح، و لا لماهيّة إذا وجدت في الخارج تكون صحيحة؛ لخروج بعض الشروط الدخيلة في الصحّة عن محطّ البحث كما تقدّم [١]، فلا تكون الماهيّة الموضوعة لها ملازمة في الخارج مع الصحّة [٢].
و إرجاع النزاع إلى أنّ الصحيحيّ يقول: إنّ اللفظ موضوع لماهيّة إذا لحقت بها تلك الشروط تقع صحيحة و الأعمّي ينكره، لا يرجع إلى محصّل.
فالأولى إلقاء لفظَيْ الصحيح و الأعم، و يقال: هل لفظ الصلاة- مثلاً- موضوع لماهيّة تامّة الأجزاء و الشرائط الكذائيّة أو ما هو ملازم لها، أو لا؟
و لعلّ نظر القوم إلى ذلك، و تخلّل لفظ الصحيح و الأعمّ لإفادة المقصود في أبواب العبادات و المعاملات بلفظ جامع، و الأمر سهل.
التحقيق في تصوير الجامع:
إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّ المركبات الاعتباريّة التي عرضَتْها وحدةٌ ما على قسمين:
أحدهما: ما يكون الكثرة فيها ملحوظة كالعشرة و المجموع، فإنّ العشرة و إن لوحظت واحدة- فتكون مقابلَ العشرتين و العشرات و مفردَهما- لكنّ الكثرة فيها ملحوظة، و كذا المجموع، و في مثلها يُفقَد الكلّ بفقدان جزء منها، فلا يصدق العشرة و لا المجموع إلاّ على التامّ الاجزاء.
[١] في الصفحة: ١٤٧ من هذا الجزء.
[٢] نهاية الأفكار ١: ٧٤- ٧٥.