مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - دفع وهم في أنحاء الوحدة الاعتباريّة
و الكلّية اللازمتين لهذه الوحدة ناشئتان من الأمر فتكون المقدّمية في رتبة متأخرة عن تعلّق الأمر بالكلّ، و معه لا يعقل ترشحه على الأجزاء، فينحصر محلّ النزاع في الوحدة بالمعنى الأوّل. انتهى ملخّصا.
و أنت خبير بما فيه:
أمّا أولا: فلأنّ الأغراض لا تتعلّق بالواحد الاعتباريّ بما هو كذلك، بل المحصل لها إنّما هو الواقع، فحينئذ نقول: قد يتعلّق الغرض بالوحدات كلّ برأسها، و قد يتعلّق بالمجموع بما هو كذلك و لو لم يعتبره المعتبر، كسوق العسكر لفتح الأمصار، فإنّ الغرض لا يتعلّق بواحد واحد، بل الفاتح هو المجموع و سواد العسكر [١] الموجب لإرعاب أهلها.
فإذا كان الغرض من قبيل الأوّل لا يعقل أن يتعلّق بالوحدات أمر واحد، لعدم تعلّق الغرض بالمجموع، كما أنّه إذا كان من قبيل الثاني لا يعقل أن يتعلّق به إلاّ أمر واحد نفسيّ.
فإذا لاحظ المولى الموضوع- أي المجموع الّذي هو موضوع غرضه- و رأى أنّ غرضه قائم به، يكون كلّ واحد من الآحاد حين تعلق الأمر مغفولا عنه، و لو فرض عدم مغفوليّته فلا إشكال في أنّه لم يكن متعلق غرضه و محصِّله،
[١] سواد العسكر: هو ما يشتمل عليه العسكر و الآحاد و غيرها. اللسان ٣:
٢٢٥.
و الظاهر أنه استعمل هنا بمعنى: سواد القوم أي معظمهم.