مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - الأمر الثالث في أقسام الوضع
عموم الوضع و خصوص الموضوع له كالعكس محالاً، و إلاّ- كما هو الحقّ- يكون كلاهما ممكنين.
و التحقيق: أنّ تصوّر العامّ قد يكون موجباً لانتقال الذهن إلى مصاديقه بوجه إجماليّ، فيتصوّر العامّ و يوضع اللفظ بإزاء ما هو مصداقه، و يكون هذا العنوان الإجماليّ المشير آلة للوضع للأفراد، و لا يحتاج في الوضع إلى تصوُّرها بخصوصيّاتها تفصيلاً، بل لا يمكن ذلك، لعدم إمكان الإحاطة بها تفصيلاً، لعدم تناهي أفراد الطبيعيّ، و بهذا المعنى يكون خصوص الوضع و عموم الموضوع له ممكناً.
نقل و تنقيح:
ربّما يقال [١]: إنّ لعموم الوضع و الموضوع له معنىً آخر غير ما هو المشهور، بتوهّم أنّ للطبيعيّ حِصصًا في الخارج متكثّرة الوجود، و لها جامعاً موجوداً في الخارج بالوجود السعي ملاصقاً للخصوصيّات، واحداً بالوحدة الذاتيّة، بدليل انتزاع المفهوم الواحد منها، و تأثير العلّتين في معلول واحد، و للصور الذهنيّة للأفراد- أيضا- جامعاً كذلك، و إلاّ لم يكن تامّ الانطباق على الخارج، و لازم ذلك عدم مجيء المعنى المشترك في الذهن إلاّ في ضمن الخصوصيّات، فحينئذٍ يمكن ملاحظةُ صورة هذه الجهة
[١] مقالات الأُصول ١: ١٧- ١٨.