مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - في استحقاق الثواب على الواجب الغيري
لا مستحقّ للأجر بالمعنى المتقدّم.
و أمّا ما ربّما يقال: من أنّ الآتي بالمقدّمة بقصد التوصّل إلى ذي المقدّمة مشتغل بامتثال الواجب النفسيّ و مستحقّ للمدح و الثواب، و هما من رشحات الثواب الّذي للواجب النفسيّ [١].
ففيه: أنّ الاشتغالات بالواجب النفسيّ لا يكون إلاّ بالشروع فيه نفسه لا مقدّماته، و لو أطلق عليه لا يكون إلاّ من باب التوسع، و هو لا يوجب شيئا.
مع أنّ مجرّد الاشتغال بالنفسيّ- أيضا- لا يوجب الاستحقاق، فالاشتغال بالصلاة لا يوجب استحقاق الأجر عند اللّه، و لا الأجرة على الآمر أو المستأجر، و إنّما الأجر و الأجرة على الإتيان بمتعلق الأمر، و لا يكون ذلك إلاّ بإتمام الواجب، و الأمر لا يقسط على أجزاء المتعلق كما مرّ في الصحيح و الأعم [٢].
و أمّا رشح ثواب الواجب النفسيّ على المقدّمات، فممّا لا يرجع إلى محصل و معنى معقول، مع أنّه على فرض صحّته لازمه عدم كثرة الثواب مع كثيرة المقدّمات، لأنّ ثواب الواجب النفسيّ على الفرض مقدار محدود يترشّح منه إلى المقدّمات، فكلما كثرت المقدّمات يقسط ذلك الثواب عليها، فيكون الثواب مقدارا محدودا لا يتجاوزه قلّت المقدّمات
[١] بدائع الأفكار (تقريرات العراقي) ١: ٣٧٥- ٣٧٦.
[٢] و ذلك في صفحة: ١٥٨.