مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - المبحث الثالث في أنّ الهيئة تدلّ على الوجوب أم لا؟
عن بيان نفس الطبيعة، ضرورة إن الأقسام تمتاز عن المقسم بقيد زائد في المفهوم و لو فرض عدم الزيادة في الوجود.
فالوجود المشترك مفهوما بين مراتب الوجودات لا يمكن أن يكون معرفا لمرتبة منها، بل لا بد في بيانها من قيد زائد و لو من باب زيادة الحد على المحدود، فنفس مفهوم الوجود لا يكون حاكيا إلا عن نفس الحقيقة الجامعة بينها، و لا بد لبيان وجود الواجب من زيادة قيد، كالتام، و المطلق، و الواجب بالذات، و نحوها، فالإرادة القوية كالضعيفة تحتاج إلى بيان زائد، و كذا نظائرها.
و منها: أن ما ذكر- من أن ما به الاشتراك في طرف الناقص غير ما به الامتياز- ليس على ما ينبغي، لأن الإرادة الضعيفة ليست مركبة من إرادة و ضعف، كالإرادة القوية التي ليست مركبة منها و من قوة، فما به الاشتراك في الحقائق البسيطة عين ما به الامتياز في جميع المراتب، قضاء لحق البساطة و كون الحقيقة ذات مراتب.
فالوجود الضعيف و الإرادة الضعيفة و أمثالهما مرتبة من الحقيقة البسيطة تكون بنفس ذاتها ممتازة عن القوية ففي الوجود الخارجي تكون كلتا المرتبتين بسيطتين- ما به الاشتراك فيهما عين ما به الامتياز- و تكون الحقيقة ذات عرض عريض، و في مقام البيان و التعريف يحتاج كلاهما إلى معرف غير نفس المفهوم المشترك.
و بالجملة: أن ما ذكره من عدم احتياج الطلب التام و الإرادة التامة إلى بيان