مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - المقام الثاني في أنّ الإتيان بمؤدى الأصول هل يقتضي الإجزاء؟
يجوز ترتيب آثار الطهارة عليه في زمان الشك، و من الآثار إتيان الصلاة المشروطة بها بلسان تحقق الطهارة، و لازمة تحقّق مصداق المأمور به لأجل حكومتها على أدلة الشرائط و الموانع، و الخلط بين المقامين أوقع المستشكل فيما أوقعه.
و أمّا دعوى انّ الحكومة إنّما تستقيم إذا كانت الطهارة و الحلّيّة الظاهريّتان مجعولتين أوّلا، ثمّ قام دليل على أنّ ما هو الشرط في الصلاة أعمّ منهما [١].
ففي غاية السقوط، ضرورة أنّ الحكومة من كيفيّة لسان الدليل، فقوله:
«المشكوك فيه طاهر» حاكم عرفا على أدلّة اشتراط الطهارة، و لا يلزم فيها التصريح بأنّ الشرط أعمّ من الواقعيّة و الظاهريّة، كما لا يحتاج إلى جعل حكمين طوليّين ظاهريّ و واقعيّ، بل يكفي جعل الظاهري و يكشف منه عرفا أعميّة الشرط من أوّل الأمر من الواقعيّ كما هو واضح. هذا حال أصالتي الطهارة و الحلّيّة.
و كذا الكلام في حديث الرفع [٢]، فإنّه- بعد عدم جواز حمله على رفع (ما لا يعلمون) واقعا في الشبهات الحكميّة- يحمل على الرفع الظاهريّ، أي ترتيب آثار رفع المشكوك فيه بلسان رفع الموضوع، فإذا شكّ في جزئيّة شيء
[١] فوائد الأصول ١: ٢٤٩.
[٢] التوحيد- للشيخ الصدوق: ٣٥٣- ٢٤ باب الاستطاعة، الخصال: ٤١٧- ٩ باب التسعة، الوسائل ١١: ٢٩٥- ٢٩٦- ١ باب ٥٦ من أبواب جهاد النّفس.