مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - الرابعة في لزوم تصوير الجامع
من متكثّر الحقيقة؛ فإنّ النهي عن الفحشاء، و معراج المؤمن، و مقرّب كلّ تقيّ [١]، و عمود الدين [١]، أُمورٌ مختلفة، فمع صدورها منها يكون كلٌّ صادراً من حيثيّة.
مضافاً إلى أنّ النهي عن الفحشاء ليس على ما هو ظاهره، فيرجع إلى كونها دافعة و مانعة عنهما، و الفحشاء أمر متكثّر، فلا بدّ أن تكون في الصلاة حيثيّات، بكلّ حيثيّةٍ دافعةٌ لواحد منها، مع بُعد التزامهم بالجامع الّذي له حيثيّات متكثّرة حسب تكثّر ما ذكر.
و دعوى كون هذه الأُمور ترجع إلى أمر واحد هو كمال حاصل للنفس يوجب ذلك [٢]، خروجٌ عن الاستدلال بها، و إيكال إلى أمر مجهول من غير بيّنة و برهان.
و أمّا ما أُورد عليه [٣] من أنّ الملاكات من الدواعي لا الأسباب التوليديّة، فلا يصحّ تعلُّق التكليف بها، لا بنفسها و لا بأخذها قيداً لمتعلّق التكليف، فكما لا يصحّ التكليف بإيجاد معراج المؤمن- مثلاً- لا يصحّ
[١] الكافي ٣: ٢٦٥- ٦ باب فضل الصلاة من كتاب الصلاة، الفقيه ١: ١٣٦- ١٦ باب ٣٠ في فضل الصلاة، دعائم الإسلام ١: ١٣٣ ذكر الرغائب في الصلاة و الحضّ عليها ..، و قد ورد الحديث في هذه المصادر بلفظ: (الصلاة قُربان كلّ تقيّ).
______________________________
[١] الكافي ٣: ٩٩- ٤ باب النفساء من كتاب الحيض، دعائم الإسلام ١: ١٣٣ ذكر الرغائب في الصلاة و الحضّ عليها ..، الوسائل ٣: ٢٣- ١٣ باب ٨ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها.
[٢] مقالات الأُصول ١: ٤٠- ٤١، نهاية الأفكار ١: ٨٤- ٨٥.
[٣] فوائد الأُصول ١: ٧٢.