مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - تكميل في أنّ الوضع في الحروف عامّ و الموضوع له خاصّ
و منها: ما اختاره بعض المحقّقين من عموم الموضوع له، لكن لا بالمعنى المشهور [١] بل بالذي اختاره [٢]. و قد عرفت بطلان مبناه [٣]، أي وجود الجامع بين الموجودات الخارجيّة، مضافاً إلى ما عرفت من بطلان مختاره في باب معاني الحروف [٤].
و منها: ما نسب إلى بعض الفحول [١] من كون معانيها جزئيّاً إضافيّاً، و ألجأه إليه توهّم استعمالها كليّاً في مثل: «سرْ من البصرة إلى الكوفة» و «كلّ عالم في الدار»، كما التجأ بعضهم إلى اختيار كونها موضوعة للأخصّ من المعنى الملحوظ حال الوضع، و قال: إن القول بوضعها للجزئيّ
[١] هداية المسترشدين: ٣٠- سطر ١٨- ٢٣. بعض الفحول: هو الشيخ محمّد تقي بن محمد رحيم الأصفهاني، من قرية «إيوان كيف» بالقرب من طهران. و بعد إكماله للمقدّمات هاجر إلى العراق، فحضر عند السيّد الأعرجي في الكاظمية، و عند الوحيد البهبهاني في كربلاء، و في النجف حضر عند بحر العلوم و الشيخ جعفر الكبير ملازماً للأخير مصاهراً إيّاه، و كان شيخنا المترجم له مُتقناً للعلوم العقلية و النقليّة معروفاً بالنبوغ. عاد إلى أصفهان أُستاذاً عظيماً، فحضر درسه أربع مائة عالم و فاضل منهم أخوه الشيخ محمد حسين صاحب الفصول، له مصنّفات عديدة أشهرها حاشيته على المعالم المعروفة ب «هداية المسترشدين». تُوفّي سنة (١٢٤٨ ه) في أصفهان.
انظر هديّة الأحباب: ٢٠٤، روضات الجنات ٢: ١٢٣، الكرام البررة ١: ٢١٧.
______________________________
[١] الكفاية ١: ١٣- ١٥، درر الفوائد ١: ٨- ٩.
[٢] مقالات الأُصول ١: ٢٣- سطر ١٠- ١٢، نهاية الأفكار ١: ٥٣- ٥٤.
[٣] في الصفحة: ٦٠- ٦١ من هذا الجزء.
[٤] و ذلك في الصفحة: ٧٨- ٧٩ من هذا الجزء.