مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - دفع وهم في أنحاء الوحدة الاعتباريّة
فالمجموع مورد تصوّره و موضوع أمره، و هذا هو المراد بالواحد الاعتباريّ، لا لزوم اعتبار الوحدة بالحمل الأوّليّ.
فإذن لا يعقل أن تكون الوحدة تابعة لتعلق الأمر، بل الموضوع- الّذي لوحظ بنحو الوحدة القائم به الغرض- متعلق لأمر واحد.
و ثانيا: لو سلمنا تأخّر اعتبار الوحدة عن الأمر، لكن ذلك لا يوجب خروجه عن محلّ النزاع، لأنّ ملاك تعلّق الإرادة بالمقدّمة هو رؤية توقّف ذي المقدّمة عليها في نفس الأمر، و توقّف المركّب على كلّ جزء من الأجزاء بحسب الواقع ضروري.
و ما ذكر- من أنّ عنوان الجزئيّة و الكلّية ينتزع بعد تعلّق الأمر، و في مثله لا يعقل ترشّح الوجوب من الكلّ إلى الأجزاء بملاك المقدّميّة- ناشئ من الخلط بين عنوان الكلّيّة و الجزئيّة للمأمور به بما هو كذلك، و بين ما هو ملاك تعلق الإرادة الغيريّة، أي التوقّف الواقعيّ للمركّب على كلّ جزء من أجزائه.
و إن شئت قلت: إنّ عنوان الجزئيّة بالحمل الأوّلي لم يكن فيه ملاك النزاع، بل هذا العنوان لا يتأخّر عن عنوان الكلّيّة، ضرورة أنّهما متضايفان، بل الموقوف عليه هو واقع كلّ جزء جزء، و الموقوف هو المجموع و لو لم يعتبر فيه الوحدة و الكلّية.
و أمّا ما ذكر في ضمن كلامه [١] و جرت به الألسن و الأفواه [٢]
[١] بدائع الأفكار (تقريرات العراقي) ١: ٣٨٥
[٢] الكفاية ١: ١٤٤ و ١٥٨، فوائد الأصول ١: ٢٨٥ و ٢٨٧.