مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - نقل كلام في تخصيص النزاع بشرائط المجعول
ثانيهما: ما يكون موضوعا له و أخذ مفروض الوجود في مقام الحكم، و يدخل في ذلك الشرائط، لأنّ شرائط الحكم ترجع إلى قيود الموضوع، و هذا هو محلّ البحث.
و الحقّ امتناع الشرط المتأخّر فيه، سواء قلنا بأنّ المجعول هو السببيّة و أمثالها، أو المجعول هو الحكم عند وجود السبب:
أمّا الأوّل: فواضح، لأنه يرجع إلى تأخّر أجزاء العلّة العقليّة عن المعلول.
و أمّا الثاني: فللزوم الخلف و المناقضة من وجود الحكم قبل وجود موضوعه، و قد عرفت أنّ الشرائط كلّها ترجع إلى قيود الموضوع. انتهى.
ملخّصا.
و فيه مواقع للنظر، نذكر بعض مهمّاتها:
منها: ما ذكره في الأمور الانتزاعيّة من جواز الانتزاع عمّا تقوم به من غير دخالة الطرف فيه: فإن أراد أنّه ينتزع الأمر الإضافي من غير إضافة إلى الطرف الآخر فهو واضح البطلان، مع أنه مخالف لقوله: بالقياس إلى ما يوجد بعد ذلك [١].
و إن أراد أنّه ينتزع منه فعلا بالقياس إلى ما سيصير طرف الإضافة من غير أن يكون طرفا فعلا، فهو- أيضا- واضح البطلان، لتكافؤ المتضايفين قوّة و فعلا، و هل هذا إلاّ دعوى جواز انتزاع الأبوّة من طفل نعلم أنّه سيولد له ولد؟!.
[١] نفس المصدر السابق ١: ٢٢١.