مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - في مقالة الشيخ الأعظم في المقام
في مقالة صاحب المعالم:
نسب [١] إلى صاحب المعالم أنه قال: باشتراط وجوبها بإرادة ذي المقدّمة. و رد بأنّ المقدّمة تابعة لصاحبها في الإطلاق و الاشتراط، فيلزم أن يشترط وجوب الشيء بإرادة وجوده، و هو واضح البطلان [٢].
لكن عبارة المعالم خالية عن ذكر الاشتراط، بل نصّ في أنّ الوجوب في حال كون المكلّف مريدا للفعل المتوقّف عليها [٣]، و هو و إن كان غير صحيح، لكن لم يكن بذلك الوضوح من الفساد.
نعم يرد عليه: أنّ حال إرادة ذي المقدّمة غير دخيلة في ملاك وجوبها، مع أنه حال إرادته لا معنى لإيجاب مقدّمته، لأنّه يريدها لا محالة.
في مقالة الشيخ الأعظم في المقام:
و نسب [٤] إلى الشيخ الأعظم: أنّ الواجب هو المقدّمة بقصد التوصّل إلى ذي المقدّمة.
و هذه النسبة غير صحيحة جدّاً، فإنّ كلامه من أوّله إلى آخره يأبى عن
[١] مطارح الأنظار: ٧٢- سطر ١- ٣.
[٢] نفس المصدر السابق: ٧٢- سطر ٥- ٦.
[٣] معالم الدين: ٧٤- سطر ٣- ٥.
[٤] الأفكار ١: ١٨١- ١٨٢.