مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - المعلق و المنجز
تنبسط، من غير تعصٍّ و تأخّر مع عدم آفة للآلات، هذا أمر برهانيّ و وجدانيّ، لكن كون القوى تحت إرادة النّفس و إطاعتها أنّها إذا أرادت تحريكها في الحال تحرّكت، لا عدم إمكان تعلّق الإرادة بأمر استقباليّ.
فما اشتهر بينهم- من أنّ الإرادة علّة تامّة للتحريك، و لا يمكن تخلفها عن المراد [١]، حتّى أخذوه كالأصول الموضوعة، و نسجوا على منواله ما نسجوا- ممّا لم يقم عليه برهان إلاّ ما ذكرنا، و لازم ذلك هو ما عرفت من أنّ الإرادة إذا تعلّقت بتحريك عضلة في الحال و لم يكن مانع في البين تتحرّك إطاعة للنفس.
و أمّا عدم إمكان التعلّق بأمر استقباليّ فيحتاج إلى برهان مستأنف، و لم يقم عليه، لو لم نقل بقيامه على إمكانه، و قضاء الوجدان بوقوعه، كيف و إرادة اللّه تعالى قد تعلّقت أزلا بإيجاد [ما لم يكن موجودا] على الترتيب السببيّ و المسببيّ من غير إمكان التغير و الحدوث في ذاته و إرادته كما برهن عليه في محلّه [٢].
و لا يمكن أن يقال في حقّه تعالى: كان له [شوق ثمّ بلغ حدّ النصاب فصار إرادة]، و ما قرع سمعك: أنّ الإرادة فيه تعالى هو العلم بالنظام الأصلح [٣]: إن أريد به اتّحاد صفاته تعالى فهو حقّ، و بهذا النّظر كلّها
[١] نهاية الدراية ١: ١٨٥- سطر ٥- ٢٢.
[٢] الأسفار ٦: ٣٤٦ و ٣٥٠.
[٣] الأسفار ٦: ٣٤٣- ٣٤٥، الكفاية ١: ٩٩.