مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - في كلام شيخنا العلامة أعلى اللَّه مقامه
بالنعل، فكلّ ما هو من مقتضيات الأولى يكون من مقتضيات الثانية، بتكثّر المعلول بتكثّر العلّة، و كعدم انفكاك المعلول عنها، و غير ذلك.
و إنّ من القيود اللبيّة ما يمكن أن يؤخذ في المأمور به على نحو القيديّة اللِّحاظية كالإيمان و الكفر في الرقبة.
و منها ما لا يمكن كقيد الإيصال في المقدمة على تقدير وجوبها، فإنّ المطلقة غير واجبة و المقيّدة غير ممكنة الوجوب، فالواجب ما ليس بمطلق و لا مقيد و ان لا ينطبق إلاّ على المقيّد. و كالعلل التكوينيّة، فإنّ تأثيرها ليس في الماهيّة المطلقة و لا المقيّدة بقيد المتأثّرة من قبلها، فإنّه ممتنع، بل يكون في الماهيّة التي لا تنطبق إلاّ على المقيّد بهذا القيد، فالنار إنّما تؤثر في الطبيعة المحترقة من قبلها واقعا، لا المطلقة و لا المقيّدة.
و كذا العلل التشريعيّة، فإنّ الأوامر تحرِّك المكلَّف نحو الطبيعة التي لا تنطبق إلاّ على المقيّدة لبّا بتحريكها إيّاه نحوها، لا نحو المطلقة و لا المقيّدة بالتقييد اللحاظيّ. فإذا أتى المكلّف بالطبيعة من غير داعويّة الأمر لا يكون آتيا بالمأمور به، لأنّ المأمور به هو ما لا ينطبق إلاّ على المقيّد بداعويّة الأمر و باعثيّته و إن كان آتيا بالطبيعة، لأنها قابلة للتكثر، فعليه يكون مقتضى الأصل اللفظيّ هو التعبدية. انتهى ملخّص ما أفاد رحمه اللّه.
و فيه أولا: أنّ قياس علل التشريع بالتكوين مع الفارق، لأنّ المعلول في العلل التكوينيّة لا شيئيّة له و لا تشخص قبل تأثير علّته، فبعلّته يصير موجودا متشخصا، و أمّا المبعوث إليه في الأوامر فتكون رتبته مقدمة على