مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - بحث و تحقيق في تعريف الأُصول
- على التعريف المعروف- عليه، و قد تصدّى لدفع الإشكال في أوائل الاستصحاب [١] بما لا يخلو من غرابة، فراجع.
كما أنّ بعض المحقّقين [١] تصدّى لدفع الإشكال على الطرد و العكس:
بأنّ المدار في المسألة الأُصوليّة على وقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعيّ بنحوٍ يكون ناظراً إلى إثبات الحكم بنفسه، أو بكيفيّة تعلّقه بموضوعه، قائلاً:
إنّ المسائل الأدبيّة لا تقع إلاّ في طريق استنباط موضوع الحكم بلا نظر إلى كيفيّة تعلّق حكمه، بخلاف مباحث العامّ و الخاصّ و المطلق و المقيّد.
و أنت خبير بأنّ كثيراً من مباحث العامّ و الخاصّ، و المطلق و المقيّد، و المفاهيم، و الأمر و النهي، مباحث لغويّة يحرز بها أوضاع الكلمات؛
[١] مقالات الأُصول ١: ١٠- ١١، نهاية الأفكار ١: ٢٢- ٢٣. بعض المحقّقين: هو الشيخ علي ابن المولى محمد العراقي النجفي، المعروف بضياء الدين العراقي و آغا ضياء العراقي. ولد في «سلطانآباد» التابعة لمحافظة «أراك»، نشأ في رعاية والد فقيه، و بعد إنهاء المقدّمات في بلدته، هاجر إلى النجف الأشرف، فدرس لدى السيد الفشاركي و المحقّق الخراسانيّ و شيخ الشريعة الأصفهاني، فنبغ بين تلامذة هؤلاء الفحول، ثمّ استقلّ بعدهم بالتدريس، فكان صاحب مدرسة تميّزت بقوّة البحث و العمق و التجديد، تخرّج على يديه أعاظم العلماء و مراجع العصر. صنّف كتباً في الفقه و الأُصول: منها مقالات الأُصول و كتاب القضاء و شرح التبصرة في عدّة مجلّدات و غيرها. قرّر بحثه بعض تلامذته، اشتهر منها نهاية الأفكار في الأُصول. انتقل إلى جوار ربّه سنة (١٣٦١ ه)، و دُفن بالقرب من المرقد المطهّر في النجف الأشرف.
انظر أعيان الشيعة ٧: ٣٩٢، معارف الرّجال ١: ٣٨٦، نقباء البشر ٣: ٩٩٦.
______________________________
[١] فوائد الأُصول ٤: ٣٠٩.