مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - الأوّل في منشأ اختلافهم في البساطة و التركيب
فمن رأي أنّهما دالّتان على المعنيين دلالة مستقلّة مفصّلة ذهب إلى التركيب التفصيليّ.
و من رأي أن الهيئة وضعت لأجل قلت المادّة من البشرط لائيّة و تعصّي الحمل إلى اللا بشرطيّة الغير المتعصّية عنه، ذهب إلى البساطة المحضة الغير القابلة للانحلال العقلي [١].
و من رأي أنّهما موضوعتان لمعنيين يكون نحو وجودهما في الخارج و الذهن و مقام الدلالة و الدالّية و المدلوليّة بنحو من الوحدة القابلة للتحليل ذهب إلى البساطة القابلة له [٢].
و ظني أنّ المسألة ذات قولين، و لا أظن بأحد يرى التركيب التفصيليّ.
ثم إن القائلين بالتركيب اختلفوا في أنّ تركيبه من الذات و الحدث و النسبة [٣]، أو من الحدث و النسبة [٤]، أو الحدث و الذات [٥] .. إلى غير ذلك.
و الظاهر أنّ القول بالبساطة المحضة يرجع إلى التركيب الانحلالي و إن غفل عنه قائله، فإنّ غاية ما يمكن أن يتصوّر في ذلك هو أن الهيئة لم توضع
[١] شرح التجريد- حاشية المحقق الدواني: ٨٥، الحاشية على كفاية الأصول ١: ١٤٠ و ١٤٢.
[٢] الفصول الغرويّة: ٦١- سطر ٣٠- ٣١، نهاية الأفكار ١: ١٤٤.
[٣] الشواهد الربوبية: ٤٣، نسبه إلى بعض المتكلّمين، و لم نجده فيما توفّر لدينا من كتبهم.
[٤] مقالات الأصول ١: ٥٨- سطر ٢٠- ٢٣، نهاية الأفكار ١: ١٤٣.
[٥] شرح المطالع: ١١- سطر ١٣- ١٤، الشواهد الربوبية: ٤٤.