مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - نقل كلام في تخصيص النزاع بشرائط المجعول
فكما أنّ الأمر بالمركّب يتعلّق بكلّ واحد من أجزائه، كذا الأمر بالمقيد يتعلّق بقيده.
فامتثال أمر المقيد بقيد متأخّر إنّما يكون بإتيان الشرط المتأخّر، كما أنّ امتثال المركّب التدريجي إنّما هو بإتيان الجزء الأخير، فلا إشكال فيهما.
و بعد إخراج العلل الغائيّة، لأنّها بوجودها العلميّ مؤثّرة في التشريع، لا الخارجيّ، فشرائط الجعل- أيضا- خارجة عن محطّه، لأنّها بوجودها العلميّ مؤثّرة في الجعل، فيكون الشرط مقارنا دائما.
خص النزاع [١] بشرائط الحكم المجعول [٢]، و قال في توضيحه [٣]:
إنّ القضايا: إمّا خارجيّة: فلا يتوقّف الحكم فيها على غير دواعي الحكم المؤثّرة بوجودها العلميّ- لا الخارجيّ- طابق الواقع أم لا، و هي أيضا خارجة عن محطّ الكلام، فإنّ الحكم فيها يدور مدار علم الحاكم، كان المعلوم مقارنا أو مؤخرا.
و إمّا حقيقية: و هي التي حكم فيها بثبوت الحكم على الموضوعات المقدّر وجودها، فيحتاج الحكم فيها إلى أمرين:
أحدهما: ما يكون داعيا إلى جعل الحكم، و هو- أيضا- كالعلل الغائيّة خارج عن البحث.
[١] قوله: «خصّ النزاع ...» خبر لقوله: «إنّ بعض الأعاظم ...» المتقدّم.
[٢] أجود التقريرات ١: ٢٢٠- ٢٢٣.
[٣] نفس المصدر السابق ١: ٢٢٣- ٢٢٦.