مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - التحقيق في المجاز
وقايته [١] و تبعه غيره [١]: أنّ اللفظَ في مطلق المجاز- مرسلاً كان أو استعارة أو مجازاً في الحذف، مفرداً كان أو مركّباً- و كذا في الكناية، مستعملٌ فيما وضع له لا غير، لكن يكون جدّه على خلاف استعماله، و إنّما يكون تطبيق المعنى الموضوع له على ما أراده جدّاً بادّعاء كونه مصداقَه كما في الكليّات و عينَه كما في الأعلام الشخصيّة.
فقوله: ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ [٢] استعمل «المَلَك» في الماهيّة المعهودة من الروحانيّين، و إنّما حملها عليه بادّعاء كونه من مصاديقها، فالادّعاء على مذهب السكّاكي وقع قبل الإطلاق، فأُطلق اللفظ على المصداق الادّعائي، دون هذا؛ فإنّ الادّعاء بناءً عليه وقع بعد الاستعمال و حين إجراء الطبيعة الموضوع لها اللفظ على المصداق الادّعائي، و في قوله: «رأيت حاتماً» أُريد ب «حاتم» هو الشخص المعروف
[١] وقاية الأذهان: ١٠٣- ١١٢.
مؤلفها: هو أبو المجد الشيخ محمد رضا ابن الشيخ محمد حسين الطهراني الأصفهاني- من ذريّة المحقّق الكبير الشيخ محمد تقي الأصفهاني صاحب هداية المسترشدين- عالم كبير، و أديب بارع.
ولد في النجف سنة (١٢٨٧ ه). حضر بحث المحقّق الخراسانيّ و صاحب العروة و شيخ الشريعة و السيد الفشاركي. عُرف بنبوغه و تفوّقه على أقرانه. له مصنّفات بديعة منها وقاية الأذهان في علم الأُصول، و نقض فلسفة داروين في ثلاثة مجلّدات، و له ديوان شعر.
انظر نقباء البشر ٢: ٧٤٧، الأعلام للزركلي ٦: ١٢٧.
______________________________
[١] نهاية الأُصول ١: ٢٤- ٢٥.
[٢] يوسف: ٣١.