مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - المبحث الخامس في أصالة النفسيّة و العينية و التعيينية
المقصود ممتنع، لعدم إمكان الجامع بين في المعاني الحرفيّة كما سبق بيانه، هذا، مضافا إلى القطع بعدم إرادة الجامع في المقام.
أو تنتج الوجوب النفسيّ و أخواته- كما ذكر المحقق الخراسانيّ [١]- فلا يمكن أيضا، لأنّ النفسيّة متباينة مع الغريّة، كلّ منهما يمتاز عن الآخر بقيد وجوديّ أو عدميّ، فالنفسيّ ما يكون البعث إليه لذاته أو لا لغيره، و الغيريّ بخلافه، و يحتاج كلاهما في مقام التشريع و البيان إلى قيد زائد و لو من باب زيادة الحدّ على المحدود.
و ما يقال: إنّ النفسيّة ليست إلاّ عدم كون الوجوب للغير، و كذا البواقي و عدم القرينة على القيود الوجوديّة دليل على عدمها، و إلاّ لزم نقض الغرض، لا أنّ النفسيّة و الغيريّة قيدان وجوديّان [٢].
مدفوع، ضرورة امتناع كون النفسيّة عدم الغيريّة على نعت السوالب المحصلة الصادقة مع عدم الوجوب رأسا، مع أنّ الوجوب و الوجود لا يمكن أن يكونا نفس العدم، بل النفسيّة إمّا وجوب لذاته، أو لا لغيره على نعت الموجبة المعدولة أو السالبة المحمول، فحينئذ كما أنّ الوجوب لغيره يحتاج إلى بيان زائد على أصل الوجوب، كذلك الوجوب لا لغيره.
مع أنّ التحقيق أنّ تعريف النفسيّ بالوجوب لا لغيره.
مع أنّ التحقيق أنّ تعريف النفسيّ بالوجوب لا لغيره [٣] تعريف بلازمه،
[١] الكفاية ١: ١١٦.
[٢] نهاية الدراية ١: ١٤١- سطر ١٥- ١٦.
[٣] نفس المصدر السابق ١: ١٤١- سطر ١٩.