مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - تكميل في أنّ الوضع في الحروف عامّ و الموضوع له خاصّ
- كما قابلها به في قوله: إنّ وجود المعنى الحرفيّ خارجاً يتقوّم بالغير، لا هويّته و حقيقته- و في قبال الماهيّة القابلة للصدق على الكثيرين، و مع ذلك تكون أمراً واحداً موجداً للربط، فهو كما ترى لا يستأهل جواباً.
و إن كانت وجوداً سِعِيّا مشتركاً بين الروابط، أو ماهيّة كذلك لكن بنعت الوحدة الخارجيّة، فهو فاسد، لعدم الجامع الخارجيّ بنعت الوحدة بين الوجودات، لا من سنخ الوجود، و لا من سنخ الماهيّة: أمّا سنخ الوجود فواضح، للزوم وحدة الروابط وجوداً في جميع القضايا، و أمّا الماهيّة فلما حُقّق في محلّه و أشرنا إليه سابقاً [١] من أنّ الماهيّة في الخارج موجودة بنعت الكثرة، و لا جامع اشتراك خارجيّ بنعت الوحدة بين الأفراد، فإنّ الوحدة تساوق الوجود، فلزم موجوديتها بوجود واحد.
و أمّا تنظيره بالأعراض فمناقض لقوله، لأنّ للأعراض ماهيّة مستقلّة مقولة على الكثيرين محمولة عليها.
و ثانياً: أنّ ابتناء وجود معاني الحروف على القول بوجود الكليّ الطبيعيّ يناقض قوله: إنّ الكليّة في معانيها ليست كالأسماء، لأنّ نسبة المعاني الحرفيّة إلى وجوداتها إن كانت كالطبيعيّ إلى أفراده فتكون قابلة للصدق على الكثيرين، و إلاّ فلا معنى لابتناء وجودها على وجود الطبيعي.
هذا، مضافاً إلى ما عرفت من الإشكال في مبناه في باب معاني الحروف.
[١] و ذلك في الصفحة: ٦١ من هذا الجزء.