مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - التحقيق في تصوير الجامع
و ثانيهما: ما تكون الكثرة [فيه] فانية في الوحدة و الهيئة فناءَ المادّة في صورتها، ففي مثلها تكون شيئيّة المركب الاعتباريّ بصورته- التي هي الهيئة العرضيّة الاعتباريّة، لا الصورة الجوهريّة أو الحقيقيّة- لا بمادّته، و تكون المادّة فانية في الهيئة، و هي قائمة بالمادّة متّحدة معها؛ و لهذا لا يضرّ اختلافُ الموادّ- أيُّ اختلافٍ عَرضَ لها- بشيئيّة المركَّب الكذائي، فالسيّارة سيّارة ما دامت صورتها و هيئتها محفوظة من أيّ فلزّ كانت مادتها، فالمادّة مأخوذة بنحو اللابشرط و العرض العريض، لا بمعنى لحاظها كذلك؛ فإنّه يُنافي اللابشرطيّة، بل بمعنى عدم اللحاظ في مقام التسمية إلاّ للهيئة و الموادّ فانية فيها.
ثمّ إنّ الهيئة قد تلاحظ بنحو التعيّن الخاصّ، و قد تلاحظ بنحو اللابشرط و العرض العريض أيضا، كالدار و السيّارة و البيت و المكائن و الساعات، و كلّ ما هو من قبيل المركّبات الغير الحقيقيّة من سنخها، فمثلها تكون موادّها فانية في هيئاتها في مقام التسمية و مقام استعمال ألفاظها فيها، و هيئاتها مأخوذة لا بشرط، فتصدق الدار على المسكن الخاصّ بأيّة مادّة صُنعتْ و في أيّة هيئة صِيغتْ، لكن تكون بينها جهة جامعة عرضيّة لا يمكن أن يعبّر عنها إلاّ بمثل المسكن الخاصّ؛ لعدم الجنس و الفصل لها كالحقائق حتّى تُحَدّ بهما.
فالسيّارة مركوب خاصّ لمّا صنعها صانعها سمّاها باسمٍ، فانيةٌ موادّها في هيئتها، و غير ملحوظ فيها هيئة خاصّة لا تتعدّاها، و هذا معنى اللابشرط في الهيئة و المادّة؛ و لهذا تصدق على المركوب الخاصّ بأيّة هيئة أو مادّة كانت.
ثمّ إنّه قد يعتبر في المركّبات الاعتباريّة موادّ خاصّة، و مع ذلك تكون في