مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - تتميم في ثمرة بحث المقدّمة
إلى أنّه منقوض بالمتلازمين، لأنّ برهانه آت فيهما، مع أنّ تعلق الإرادة بملازم ما فيه المصلحة مع خلوّه عنها ممّا لا يعقل، للزوم تعلقها بلا ملاك و هو ممتنع.
و أمّا التفصيل بين السبب و غيره [١] فليس تفصيلا.
و أمّا بين الشرط الشرعيّ و غيره فقد استدلّ على الوجوب فيه: بأنّه لو لا وجوبه شرعا لما كان شرطا، حيث إنّه ليس ممّا لا بدّ منه عقلا أو عادة [٢].
ففيه: أنّه إن أريد ممّا ذكر توقف الشرطيّة ثبوتا على الأمر الغيريّ، فهو دور واضح.
و إن أريد أنّه لو لا وجوبه لم يكن في مقام الإثبات دليل عليها، فالعلم بالشرطيّة يتوقّف على الوجوب الغيري.
ففيه: أنّ الوجوب التبعيّ الغيريّ- بما هو محلّ البحث في المقام- لا يمكن أن يكون كاشفا عن الشرطيّة، لأنّ الملازمة الواقعيّة بين الإرادتين بنحو الكبرى الكلّيّة لا يمكن أن تكون كاشفة عن الصغرى، و كذا بين البعث
و أبو الحسن البصري: هو عليّ بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري البصري. ينتسب إلى أبي موسى الأشعري. له في الكلام مذهب مشهور يعرف بالمذهب الأشعري. توفّي في عام (٣٢٤ ه)، و دفن بين الكرخ و باب البصرة ببغداد.
انظر البداية و النهاية ١١: ١٨٧، تاريخ بغداد ١١: ٣٤٦، وفيات الأعيان ٣: ٢٨٤.
و أمّا أبو الحسين البصري: فهو محمد بن علي بن الطيب البصري، المتكلّم، شيخ المعتزلة، انتقل إلى بغداد، و درّس فيها علم الكلام حتّى وفاته عام (٤٣٦ ه).
انظر تاريخ بغداد ٣: ١٠٠، شذرات الذهب ٣: ٥٢٩، وفيات الأعيان ٤: ٦٠٩.
______________________________
[١] ذكر شهرة نسبته إلى السيد المرتضى- و لم يرتضها- في المعالم: ٥٧- سطر ٣- ٥.
[٢] الكفاية ١: ٢٠٣.