مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - الأمر السادس في أنّ الألفاظ موضوعة لذات المعاني
الأمر السادس في أنّ الألفاظ موضوعة لذات المعاني
الحقّ أنّ الألفاظ موضوعة لذوات المعاني لا بما أنّها مُرادة، سواء أُريد به تقيّدها بها بالذات أو بالعرض- أي سواء أُريد أنّها موضوعة للمرادة بالذات أو بالعرض- تقيّداً اسميّاً؛ لأنَّ الإرادة لمّا كانت من شئون النّفس لا يمكن أن تتعلّق بالذات بما هو خارج عن إحاطتها، فما تتعلّق به بالذات هو الصورة القائمة بالنفس صدوريّاً [١] أو حلوليّاً على المشربينِ، و أمّا الخارج فهو المراد بالعرض كما أنّه المعلوم بالعرض، و إن كان الخارج بوجهٍ هو المطلوب و المراد، و الصورة فانية فيه و تكون ما بها ينظر.
فحينئذٍ إن وُضعت للمراد بالذات يلزم منه عدم انطباقها على الخارج حتّى مع التجريد، مضافاً إلى ورود ما يرد على الشِّقّ الثاني- أي الوضع للمراد بالعرض- عليه. و إن وُضعت للمراد بالعرض يلزم منه عدم صحّة
[١] الأسفار ١: ٢٨٧، شرح المنظومة- قسم الفلسفة-: ٢٨- سطر ٢- ٤ مع الحاشية.