محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤
مطلقاً من الداخل على المركبات الناقصة و الداخل على المركبات التامة كحروف التمني و الترجي و التشبيه و نحوها. و الجواب عنه يظهر بما ذكرناه من الجواب عن القول الثالث. و توضيح الظهور:
أولا أنا نقطع بعدم كون الحروف موضوعة للاعراض النسبية الإضافية، لصحة استعمالها فيما يستحيل فيه تحقق عرض نسبي كما في صفات الواجب تعالى و الاعتبارات و الانتزاعيات، فان العرض إنما هو صفة للموجود في الخارج فلا يعقل تحققه بلا موضوع محقق خارجاً، و عليه فيستحيل وجوده في تلك الموارد.
و كيف كان فلا شبهة في فساد هذا القول فان صحة استعمال الحروف في الواجب و الممكن و الممتنع على نسق واحد بلا لحاظ عناية في شيء منها، تكشف كشفا قطعياً عن ان الموضوع لها المعنى الجامع الموجود في جميع هذه الموارد على نحو واحد لا خصوص الاعراض النسبية الإضافية... و ثانياً: ان ذلك أفسد من القول السابق، بل لا يترقب صدوره من مثله - قده - و الوجه فيه هو ما بيناه من أن للاعراض التسع جميعاً مفاهيم مستقلة بحد ذاتها و أنفسها في عالم مفهوميتها من دون فرق بين الاعراض النسبية و غيرها غاية الأمر ان الاعراض النسبية تتقوم في وجودها بأمرين، و غير النسبية لا تتقوم إلا بموضوعها. و كيف فان الاعراض جميعاً موجودات في أنفسها و ان كان وجودها لموضوعاتها.
و قد تلخص من ذلك: ان الحروف و الأدوات لم توضع للاعراض النسبية الإضافية، بل الموضوع لها هي الأسماء ككلمة (الظرفية) و (الابتداء) و (الاستعلاء)، و نحوها. هذا كله بالإضافة إلى معاني الحروف.
و اما ما ذكره - قده - بالإضافة إلى معاني الهيئات و انها موضوعة لأنحاء النسب و الروابط، فيرد عليه عين ما أوردناه على القول المتقدم من عدم الدليل على وجود لنسبة في الخارج في مقابل وجود الجوهر أو العرض أولا، و عدم وضع اللفظ