محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧
سببية المجموع من حيث هو، سببية واحدة شخصية، فالاستناد إليه استناد معلول واحد شخصي إلى علة واحدة شخصية لا إلى علل كثيرة و مقامنا من هذا القبيل، فان المؤثر في الغرض الّذي يترتب على مجموع القضايا و القواعد، المجموع من حيث المجموع، لا كل واحدة واحدة منها و المفروض - كما عرفت - ان سببية المجموع سببية واحدة شخصية فاردة، فاستناده إليه، ليس من استناد الواحد إلى الكثير، بل - حقيقة - من استناد معلول واحد شخصي إلى علة كذلك، فاذن، لا سبيل لنا إلى استكشاف وجود جامع ذاتي بين المسائل.
و اما على الثاني بان كان الغرض كلياً له افراد يترتب كل فرد منها على واحدة من المسائل بحيالها و استقلالها - كما هو الصحيح - فالأمر واضح، إذا بناء على ذلك لا محالة يتعدد الغرض بتعدد ا لمسائل و القواعد، فيترتب على كل مسألة بحيالها، غرض خاص غير الغرض المترتب على مسألة أخرى، مثلا: الاقتدار على الاستنباط الّذي يترتب على مباحث الألفاظ، يباين الاقتدار على الاستنباط المترتب على مباحث الاستلزامات العقلية، و هما يباينان ما يترتب على مباحث الحجج و الأمارات، فان الاقتدار على الاستنباط الحاصل من مباحث الاستلزامات العقلية اقتدار على استنباط الأحكام الشرعية على نحو البت و الجزم، و هذا بخلاف الاقتدار الحاصل من مباحث الحجج و الأمارات، و هكذا... و إذا كان الأمر كذلك فلا طريق لنا إلى إثبات جامع ذاتي وحداني بين موضوعات هذه المسائل لأن البرهان المزبور لو تم فانما يتم في الواحد الشخصي البسيط بحيث لا يكون ذا جهتين أو جهات، فضلا عن كونه واحداً نوعياً فإذا فرضنا ان الغرض واحد نوعي فلا يكشف إلا عن واحد كذلك، لا عن واحد شخصي.
و اما على الثالث فالحال فيه أوضح من الثاني، فان القاعدة المزبورة لو تمت فانما تتم في الواحد الحقيقي لا في الواحد العنواني، و المفروض ان الغرض في كثير من العلوم، واحد بالعنوان لا بالحقيقة فان صون الفكر عن الخطأ في