محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
من الخصوصيات ما عدا قيام المبدأ بها، فهي لمكان إبهامها و اندماجها قابلة للحمل على الواجب و الممكن. و الممتنع على نسق واحد، بل هي مبهمة من جهة انها عين المبدأ أو غيره، و من هنا يصدق المشتق على الجوهر. و العرض. و الأمر الاعتباري. و الانتزاعي. و الزمان. و ما فوقه (من الواجب تعالى و غيره) على و تيرة واحدة، من دون لحاظ عناية في شيء منها، فهي كالموصولات في جهة الإبهام فكما انها مبهمة من جميع الجهات إلا من ناحية صلتها، و لذا سميت بالمبهمات، فكذلك هذه.
و من هنا يصح التعبير عنها بما و من الموصولتين أو بكلمة الّذي على اختلاف الموضوعات باعتبار كونها من ذوي العقول، أو من غيرها، فإذا قيل «العالم» فلا يراد منه إلا من ثبت له صفة العلم، و إذا قيل «الماشي» فلا يراد منه إلا من له صفة المشي، أو ما له صفة المشي.. و هكذا. إذا عرفت هذا.
فأقول: يدل على تركب المعنى الاشتقاقي بالمعنى الّذي أوضحناه، الوجدان و البرهان:
أما الوجدان فلأجل ان المتبادر عرفاً من المشتق عند إطلاقه هو الذات المت لبسة بالمبدإ على نحو الإبهام و الاندماج - مثلا - عند إطلاق لفظ «ضارب» تمثل في النّفس ذات مبهمة متلبسة بالضرب.. و هكذا. و هذا المعنى وجداني لا ريب فيه.
و اما البرهان فلما سنذكره من أنه لا يمكن تصحيح حمل المشتق على الذات إلا بأخذ مفهوم الشيء فيه، لأن المبدأ مغاير معها ذاتاً و عيناً، و لا يمكن تصحيح حمله عليها بوجه، لمكان المغايرة بينهما حقيقة و خارجاً. و مجرد اعتباره لا بشرط لا يوجب اتحاده معها، و لا يقلبه عما هو عليه من المغايرة و المباينة، لأن المغايرة لم تكن اعتبارية لتنتفي باعتبار آخر على ما سيأتي بيانه تفصيلا. و مع هذا.
قد استدل القائلون بالبساطة بوجوه:
(الأول): ما عن المحقق الشريف من أن الذات لو كانت مأخوذة في