محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢
فالنتيجة من مجموع ما ذكرناه لحد الآن ان أخذ مفهوم الذات في المشتق يمكن الوصول إليه من طرق أربعة: -
١ - بطلان القول بالبساطة -
٢ - مطابقته للوجدان. -
٣ - عدم إمكان تصحيح حمله على الذات بدون الأخذ. -
٤ - عدم صحة حمل وصف عنواني على وصف عنواني آخر بغيره.
ثم ان لشيخنا المحقق - قده - في المقام كلام و حاصله هو انه بعد ما اعترف بمغايرة المشتق و مبدئه و ان مفهوم المشتق قد أخذ فيه ما به يصح حمله على الذات ذكر ان المأخوذ فيه هو الأمر المبهم من جميع الجهات لمجرد تقوم العنوان، و ليس من مفهوم الذات، و لا من المفاهيم الخاصة المندرجة تحتها في شيء، بل هو مبهم من جهة انطباقه على المبدأ نفسه كما في (قولنا الوجود موجود) أو (البياض أبيض) و من جهة عدم انطباقه عليه كما في قولنا (زيد قائم).
و أنت خبير بان الأمر المبهم القابل للانطباق على الواجب. و الممكن.
و الممتنع لا محالة يكون عنواناً عاماً يدخل تحته جميع ذلك هذا من ناحية. و من ناحية أخرى انا لا نجد في المفاهيم أوسع من مفهوم الشيء و الذات، إذاً لا محالة يكون المأخوذ في مفهوم المشتق هو مفهوم الذات و الشيء و هو المراد من الأمر المبهم، ضرورة انا لا نعقل له معنى ما عدا هذا المفهوم.
و ان شئت فقل: ان مفهوم الشيء و الذات مبهم من جميع الجهات و الخصوصيات، و منطبق على الواجب و الممتنع. و الممكن بجواهره. و أعراضه و انتزاعاته. و اعتباراته.
فما أفاده - قده - من أن المأخوذ في مفهوم المشتق ليس من مفهوم الذات و لا مصداقه في شيء غريب. و الإنصاف ان كلماته في المقام لا تخلو عن تشويش و اضطراب كما لا يخفى.