محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
و نستنتج مما ذكرناه حول القولين في وضع المشتق عدة أمور:
(الأول): ان الوضع للمتلبس أو الأعم غير مبتن على القول بالبساطة و التركيب في المفاهيم الاشتقاقية.
(الثاني): ان تصوير الجامع على كلا القولين: (البساطة و التركيب) ممكن بأحد الوجهين المتقدمين.
(الثالث): ان المشتق موضوع للمتلبس دون الأعم، و ذلك بوجوه:
-
١ - التبادر. -
٢ - صحة السلب بالتقريب المتقدم. -
٣ - ارتكاز التضاد بين المشتقين المتضادين في المبدأ.
(الرابع): ان قوله عز من قائل: (لا ينال عهدي الظالمين) دل على عدم لياقة عبدة الأوثان للخلافة الإلهية أبداً.
(الخامس): انه لا ثمرة تترتب على النزاع في وضع المشتق.
هل المشتق بسيط أم مركب؟
ان المفاهيم الاشتقاقية هل هي بسيطة، أو انها مركبة؟ قولان في المسألة:
المشهور بين المتأخرين هو بساطتها منهم السيد الشريف و المحقق الدوان ي - قده - و خالف فيه جماعة منهم صاحب شرح المطالع فذهب إلى التركيب، حيث قال في مقام تعريف الفكر: (بأنه ترتيب أمور معلومة لتحصيل أمر مجهول).
و أورد عليه بأنه يصح تعريف الشيء بالخاصة و بالفصل وحده، و لا يجب
- في الآية المباركة و عدم زواله بزوال المبدأ أولى. و من الواضح أن شيئاً من هذه الوجوه الثلاثة لا تجري فيما ذكره من الجواب، بل المتفاهم العرفي كما عرفت من الأمثلة التي ذكرها هو أن الحكم يدور مدار العنوان حدوثاً و بقاء على عكس المتفاهم من الآية الكريمة.
على ان النذر تابع لقصد الناذر في الكيفية و الكمية، و أجنبي عن دلالة اللفظ و ظهوره في شيء.