محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥
أو التناقض في أي مورد كان وحدة الزمان مع اعتبار بقية الوحدات، و مع الاختلاف فيه، أو في غيره من الوحدات، أو لم يكن الإطلاق في كليهما على نحو الحقيقة ينتفي التضاد.
فالنتيجة: ان ارتكاز التضاد بين العناوين بما لها من المعاني قرينة عرفية على الوضع للمتلبس.
ثم ان هذا الّذي ذكرناه من الأدلة على الوضع لخصوص المتلبس لا يختص بهيئة دون أخرى، و بلغة دون ثانية، بل يجري في الجميع، و لا أثر لاختلاف المبادئ في ذلك، كما انه لا أثر لاختلاف الطواري و الحالات. و هذا واضح.
و عليه فما ذكره القوم من التفصيلات باعتبار اختلاف الطواري و الحالات تارة و باعتبار اختلاف المبادئ تارة أخرى لا يرجع إلى معنى محصل.
فقد تحصل مما ذكرناه انه لا مناص من الالتزام بوضع المشتق لخصوص المتلبس و مما يؤيد ما ذكرناه من الاختصاص ان الفقهاء (رض) لم يلتزموا بترتيب الآثار في موارد الانقضاء، و من هنا لم يحكموا بوجوب الإنفاق على الزوجة بعد انقضاء الزوجية عنها بطلاق، أو نحوه و كذا بجواز النّظر إليها.
أدلة القول بالأعم و قد استدل على القول بالأعم بان استعمال المشتق في موارد الانقضاء أكثر من استعماله في موارد التلبس فيقال هذا (قاتل زيد) و ذاك (مضروب عمرو).. و هكذا. فلو كان المشتق موضوعاً للمتلبس لزمه أن تكون هذه الاستعمالات، و ما شاكلها استعمالات مجازية، و هذه بعيدة في نفسها، مع انها تنافي حكمة الوضع التي دعت إلى وضع الألفاظ لغرض التفهيم، فان الاستعمال في موارد الانقضاء إذا كان أكثر فالحاجة تدعو إلى الوضع بإزاء الجامع دون خصوص المتلبس. و يرده: