محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤
أخذها في المسمى فلا تكون الصحة بهذا المعنى مورداً للنزاع، فان النزاع كما عرفت مراراً إنما هي في الصحة بمعنى التمامية، و من المعلوم انها ليست شيئاً آخر وراء نفس الأجزاء، و الشرائط بالأسر. و لا هي موضوع للآثار، و لا مؤثرة في حصول الغرض، و عليه فلا حاجة إلى تقييد المسمى بعنوان بسيط خارج عنهما.
و من هنا يظهر ان هذه المسألة ليست من المسائل الأصولية و الوجه في ذلك هو ما حققناه في أول الكتاب في مقام الفرق بين المسائل الأصولية، و مسائل بقية العلوم من أن كل مسألة أصولية ترتكز على ركيزتين أساسيتين:
(الركيزة الأولى): أن تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلي الإلهي و بهذه الركيزة امتازت المسائل الأصولية عن القواعد الفقهية بأجمعها على بيان تقدم (الركيزة الثانية): ان يكون وقوعها في طريق الاستنباط بنفسها أي بلا ضم كبرى أو صغرى أصولية أخرى إليها - و بهذه الركيزة امتازت عن مسائل سائر العلوم الدخيلة في الاستنباط من النحو، و الصرف، و الرّجال، و المنطق، و اللغة، و نحو ذلك، فان مسائل هذه العلوم و ان كانت دخيلة في الاستنباط إلا انها ليست بحيث لو انضم إليها صغرياتها أنتجت نتيجة فقهية.
و على ضوء هذا البيان قد ظهر أن هذه المسألة ليست من المسائل الأصولية، بل هي من المسائل اللغوية فلا تقع في طريق الاستنباط بلا ضم كبرى أصولية إليها و هي كبرى مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين.
و يترتب على ذلك ان هذه الثمرة ليست ثمرة لهذه المسألة، بل هي ثمرة لمسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين، و هي من مبادئ تلك المسألة فالبحث عنها محقق لموضوع البحث عن تلك المسألة، و كذا الثمرة الآتية، فانها ثمرة لمسألة المطلق و المقيد. دون هذه المسألة.
نعم هي محققة لموضوع التمسك بالإطلاق فالبحث عن جواز التمسك بالإطلاق و عدم جوازه و ان كان بحثاً عن مسألة أصولية إلا ان البحث عن ثبوت الإطلاق