محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠
أصنافها على نسق واحد من دون لحاظ عناية في شيء منها.
و بعد ذلك نقول الكلام يقع في مقامين:
(المقام الأول): في العبادات.
(المقام الثاني): في المعاملات.
اما الكلام في المقام الأول فيقع في تصوير الجامع بين افراد العبادات و قد عرفت ان تصويره بينها لا بد منه سواء قلنا بكونها موضوعة للصحيحة أم للأعم؟ و لكن شيخنا الأستاذ - قده - قد خالف في المقام و ذهب إلى انه لا ضرورة تدعو إلى تصوير جامع وحداني يشترك فيه جميع الافراد، و أفاد في وجه ذلك انه يمكن الالتزام بان الموضوع له في مثل لفظ ال «صلاة» - مثلا - أولا هو المرتبة العليا الواجدة لجميع الاجزاء و الشرائط، فان «الصلاة» باعتبار مراتبها عرض عريض و لها مرتبة عليا و هي «صلاة» المختار، و لها مرتبة دنيا و هي «صلاة» الغرقى و بين الحدين متوسطات فلفظة ال «صلاة» ابتدأ موضوعة للمرتبة العليا على كلا القولين و استعمالها في غيرها من المراتب النازلة من باب الادعاء و التنزيل، أو من باب الاشتراك في الأثر، فالصحيحي يدعى ان استعمال لفظ ال «صلاة» في بقية المراتب الصحيحة، اما من باب الادعاء و تنزيل الفاقد منزلة الواجد مسامحة فيما يصح فيه التنزيل، أو من باب الاشتراك في الأثر و اكتفاء الشارع به في مقام الامتثال، كما في «صلاة» الغرقى، فانه لا يمكن فيها الالتزام بالتنزيل المزبور، و الأعمي يدعى ان استعمالها في بقية مراتبها الأعم من الصحيحة و الفاسدة من باب العناية و التنزيل، أو من باب الاشتراك في الأثر فكل واحد من الأمرين موجب لجواز الاستعمال حتى في فاسد «صلاة» الغرقى من باب تنزيله منزلة الواجد منها المنزل منزلة التام الاجزاء و الشرائط من جهة الاشتراك في الأثر.
نعم استثنى - قده - من ذلك القصر و الإتمام، فقال انهما في عرض واحد فلا بد من تصوير جامع بينهما، ثم رتب على ذلك بطلان ثمرة النزاع بين قول الأعمي