الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٤ - التنبيه الحادي عشر تقدّم الاستصحاب على سائر الأُصول
حرمانه من الإرث لثبوت موضوعه وهو موت الوالد حين كفر الولد.
الثانية: إذا كانا مجهولي التاريخ فيجريان ويتعارضان ويتساقطان فلابدّ من طلب دليل آخر على إرث الولد وعدمه، ومنه يظهر حال الشك في الطهارة والحدث بصورتيهما فلاحظ.
التنبيه الحادي عشر: تقدّم الاستصحاب على سائر الأُصول
الاستصحاب متقدّم على سائر الأُصول، لأنّ التعبّد ببقاء اليقين السابق وجعله حجّة في الآن اللاحق يوجب إرتفاع موضوعات الأُصول، أو حصول غاياتها، وإليك البيان:
أ. أنّ موضوع البراءة العقلية هو عدم البيان، فإذا كان الشيء مستصحَب الحرمة أو الوجوب، فالأمر بالتعبّد با بقاء اليقين السابق بيان من الشارع، فلا يبقى موضوع للبراءة العقلية.
ب.كما أنّ موضوع البراءة الشرعية هو «مالا يعلمون» والمراد من العلم هو الحجّة الشرعيّة، والاستصحاب كما قرّرناه حجّة شرعيّة على بقاء الوجوب والحرمة في الأزمنة اللاحقة، فيرتفع موضوع البراءة الشرعية.
ج. أنّ موضوع التخيير هو تساوي الطرفين من حيث الاحتمال، والاستصحاب بحكم الشرع هادم لذلك التساوي.
د. أنّ موضوع الاشتغال هو احتمال العقاب في الفعل أو الترك، والاستصحاب بما أنّه حجّة مؤمِّن، فالاستصحاب بالنسبة إلى هذه الأُصول رافع لموضوعها .وإن شئت فسمِّه وارداً عليها.
وربّما يكون الاستصحاب موجباً لحصول غاية الأصل كما هو الحال في