الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢ - المقام الثاني في الشبهة الحكمية الوجوبية بمسائلها الأربع
المقام الثاني: الشكّ في الشبهة الوجوبية
إذا شكّ في وجوب شيء و عدمه، ففيها أيضاً مسائل أربع، لأنّ الشبهة إمّا حكمية أو موضوعية، ومنشأ الشكّ في الحكمية، إمّا: فقدان النص ، أو إجمال النص، أو تعارض النصين، فتصبح المسائل أربع كالآتي :
أ. الشبهة الحكمية الوجوبية لأجل فقدان النصّ، كالدعاء عند رؤية الهلال، أو الاستهلال في شهر رمضان.
ب. الشبهة الحكمية الوجوبية لأجل إجمال النصّ، كاشتراك لفظ الأمر بين الوجوب والاستحباب.
ج. الشبهة الحكمية الوجوبية لأجل تعارض النصّين، كما في الخبرين المتعارضين،أحدهما يأمر، والآخر يبيح، و لم يكن لأحدهما مرجح.
د. الشبهة الموضوعية لأجل الاشتباه في بعض الأُمور الخارجية، كما إذا تردّدت الفائتة بين صلاة أو صلاتين. و الحكم في الجميع البراءة وعدم وجوب الاحتياط، إجماعاً.
تمّ الكلام في المقامين بمسائلهما الثمان وبه تمّ الكلام في أصل البراءة، لكن بقيت تنبيهات نشير إليها: