الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٧ - الفصل السادس حجّية العقل
الفصل السادس
حجّية العقل[١]
حجّية العقل في مجالات خاصة:
إنّ العقل أحد الحجج الأربع التي اتّفق أصحابنا إلاّقليلاً منهم على حجّيته، و لأجل إيضاح الحال نقدّم أُموراً:
الأوّل: الإدراك العقلي ينقسم إلى إدراك نظري و إدراك عملي، فالأوّل إدراك ما ينبغي أن يعلم، كإدراك وجود الصانع و صفاته و أفعاله و غير ذلك، و الثاني إدراك ما ينبغي أن يعمل، كإدراكه حسن العدل و قبح الظلم ووجوب ردّالوديعة و ترك الخيانة فيها، و المقْسَمْ هو الإدراك فهو ينقسم إلى نظري و عملي، و ربما يُتوسع فيقسم العقل إلى القسمين.
الثاني: انّ الاستدلال لا يتم إلاّ بأحد طرق ثلاث:
١. الاستقراء .
٢. التمثيل .
٣. القياس المنطقي.
والاستقراء الناقص لا يحتج به، لأنّه لا يفيد إلاّ الظنّ ولم يدلّ دليل على حجّية مثله، و أمّا الاستقراء الكامل فلا يعدّ دليلاً، لأنّ المستقرئ يصل إلى النتيجة في ضمن الاستقراء، فلا تبقى حاجة للاستدلال به على المدعى.
[١] العقل من الحجج العقلية القطعية، طرح هنا استطراداً وحفظاً للمنهج السائد في الكتب الأُصولية.