الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الثالث تقسيم القطع إلى أقسام أربعة
٣. يجوز للقاضي العمل بعلمه في حقوق الناس لا في حقوق اللّه سبحانه وذلك لأنّ الشارع أخذ قطعه موضوعاً للحكم في القسم الأوّل دون الثاني.
تقسيم القطع الموضوعي إلى طريقي ووصفي
ثمّ إنّ القطع الموضوعي ينقسم إلى قسمين:
١. قطع موضوعي طريقي.
٢. قطع موضوعي وصفي.
توضيح ذلك: انّ القطع من الصفات النفسية ذات الإضافة، فله إضافة إلى القاطع (النفس المدرِكة) وإضافة إلى المقطوع به(المعلوم بالذات)، فتارة يؤخذ في الموضوع بما أنّ له وصف الطريقية والمرآتية فيطلق عليه القطع الموضوعي الطريقي، أي أُخذ في الموضوع بما انّ له وصف الحكاية، و أُخرى يؤخذ في الموضوع بما أنّه وصف نفساني كسائر الصفات مثل الحسد والبخل والإرادة والكراهة فيطلق عليه القطع الموضوعي الوصفي، أي المأخوذ في الموضوع لا بما أنّه حاك عن شيء وراءه بل بما أنّه وصف للنفس المدركة.
لنفترض انّك تريد شراء مرآة من السوق، فتارة تلاحظها بما أنّها حاكية عن الصور التي تعكسها.وأُخرى تلاحظها بما أنّها صنعت بشكل جميل مثير للإعجاب مع قطع النظر عن محاكاتها للصور.
فالقطع الموضوعي الطريقي أشبه بملاحظة المرأة بما أنّها حاكية، كما أنّ القطع الموضوعي الوصفي أشبه بملاحظة المرأة بما لها من شكل جميل ككونها مربعة أو مستطيلة وغيرهما من الأوصاف.