حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨ - هل يجوز بيعها ام لا
من الآثار المملوكة، أو بإزاء حق الاختصاص لهم بالارض، وقوله (عليه السلام) (وله ما أكل من غلتها بما عمل) أيضا ظاهر في أن منافع الارض للمسلمين يتبع عينها، لكنه حيث إنه عمل فيها وقام بعمارتها فله ما أكل وانتفع بالارض بإزاء عمارة الارض.
ومنها: خبر محمد بن شريح - وهو ضعيف، لأن بعض رجال السند وهو علي بن الحرث مجهول، لم يذكر في الثقات والحسان والضعفاء - (قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شراء أرض الخراج، فكرهه.
قال (عليه السلام): إنما أرض الخراج للمسلمين.
فقالوا له: فإنه.
- يشتريها الرجل وعليه خراجها.
فقال (عليه السلام): لا بأس، إلا أن يستحيي من عيب ذلك) [١].
توضيحه: أن صدره يدل على أن أرض الخراج للمسلمين، وظاهره إضافة رقبة الارض إليهم، والاضافة المطلقة والاختصاص المطلق بمعنى الملك، وذيله يدل على جواز شراء نفس الارض، مع الالتزام بخراجها، فلابد من التصرف إما في ظهور صدره بحمل إضافة الارض إلى المسلمين على أنها لهم من حيث كون خراجها لهم، فتكون الرقبة لمن قام بعمارتها، فيجوز بيعها وشرائها، وإن كان خراجها شرعا للمسلمين فلا يملكها أحد مطلقا، بل هكذا.
وإما في ظهور ذيله بإرادة شرائها بلحاظ آثارها من العمارة المفروضة، أو نقل حق الاولوية والاختصاص بالارض الثابت لمن عمرها.
فعلى الاول يكون معارضا للاخبار المانعة عن بيع أرض الخراج، وعلى الثاني يوافقها.
ويمكن حملها على غير الارض المفتوحة عنوة كارض الجزية، المعبر عنها بأرض الذمة وأرض الصلح وأرض الخراج أيضا، باعتبار أن ما يوضع على أهل الذمة للمسلمين، فيكون البيع صحيحا بحقيقته، لأنها لهم حقيقة، ويؤيد ذلك بقرينة.
- الاستثناء بقوله (عليه السلام) (إلا أن يستحيي من عيب ذلك) وهو التشبه باهل الذمة في أداء الجزية.
وربما يحتمل فيه وجه آخر وهو الاستحياء من الجائر بتقبل الارض الخراجية
[١] وسائل الشيعة، باب ٢١، من ابواب عقد البيع وشروطه، ح ٩.