حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٩ - هل تنفع الاجازة بعد الرد او الرد بعد الاجازة
عقدا له باجازته، فإنه حينئذ يكون الرد ردا للعقد وموجبا لحله على القول بأصله، ومنه عرفت ما في المتن، وأن مقتضى مبناه (قدس سره) في الاجازة اختيار الوجه الثاني دون الاول فتأمل.
- قوله (قدس سره): (فعدم الأثر ليس لقصور في المقتضي. ..الخ)[١].
قد عرفت سابقا أن مجرد وجود المقتضي ثبوتا وعدم المانع لا يجدي ما لم يكن له مقتض في مقام الاثبات، وقد مر [٢] عدم كفاية العمومات، وسائر الادلة مختصة بالرضا لا تعم الاسقاط والابراء أو الفك.
- - قوله (قدس سره): (فالمقام من باب وجوب العمل بالعام. ..الخ)[٣].
لا يخفى أن العلم بمناط المستصحب يمنع عن الاستصحاب، ويوجب لحوق هذا الفرد بالافراد الداخلة في العام حكما، لا أنه يوجب ظهور العام في العموم الازماني حتى يكون من باب العمل بالعام، ولعله أشار إليه بقوله فافهم.
- قوله (قدس سره): (لا كاشفا عن تأثير العقد. ..الخ)[٤].
قد عرفت [٥] الاشكال في كاشفية الاجازة هنا فضلا عن الاسقاط والابراء والفك، إذ يمكن دعوى اعتبار الاجازة من المرتهن تعبدا من حيث الرضا بالتصرف، فيكون كالاجازة في الفضولي، دون الاسقاط والابراء والفك فإنه لا يتصور مساسها بالعقد ليكون مقتضيا لنفوذه من حينه، كما لا يعقل أن يكون الاسقاط الفعلي مقتضيا للسقوط حال العقد، أو الابراء الفعلي مقتضيا للبراءة حال العقد وهكذا، حتى يكون العقد مقرونا بعدم المانع حال وجوده.
[١] كتاب المكاسب ١٨٣ سطر ١٨.
[٢] تعليقة ١٧٤.
[٣] كتاب المكاسب ١٨٣ سطر ٢٠.
-
[٤] كتاب المكاسب ١٨٣ سطر ٢٤.
[٥] تعليقة ١٨٤.