حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٣ - جواز بيع ما تكفي فيه المشاهدة بالمشاهدة
بيع صاع من صبرة
- قوله (قدس سره): (بيع بعض من جملة متساوية الاجزاء. الخ.) [١]
توضيح الوجوه المتصورة: الاول: أن يكون الصاع عنوانا للكسر المشاع، وقد اوضحنا حقيقة الاشاعة في اول مسألة بيع نصف الدار، وأن المراد من الكسر المشاع هي القسمة الموجودة بوجود الشئ القابل للقسمة الفعلية، وأن وجودها بوجوده، نظير وجود المقبول بوجود القابل فراجع [٢] تلك المسألة تجدها وافية بالمقصود إن شاء تعالى.
وأما أن الظاهر من الصاع هو الكلي أو الكسر المشاع فهو أمر آخر سيأتي [٣] إن شاء الله تعالى الكلام فيه في المسألة الآتية، وعلى أي حال فالظهور في الكلي في مقامه لا يوجب بطلان المعاملة إذا قصد الاشاعة ونصب عليه القرينة، فإن ارادة خلاف.
- الظاهر مع القرينة غير موجبة له، حتى مع الالتزام بالاقتصار على ايراد الحقائق دون المجازات في المعاملات، فإنه في الالفاظ التي ينشأ بها حقيقة البيع ونحوه لا في متعلقات البيع، نعم مع عدم نصب القرينة يبطل البيع لعدم توارد القصد الجدي من الموجب والقابل على شئ واحد، لأن الموجب قصد المشاع والقابل قصد الكلي بمقتضى ظاهر اللفظ على الفرض.
الثاني: أن يكون الصاع عبارة عن أحد الصيعان بنحو الترديد، بأن لوحظت الخصوصية من دون تعين خصوصية خاصة، وقد مر منا مرارا أن بيعه غير معقول، لا
[١] كتاب المكاسب ١٩٥ سطر ٤.
[٢] ح ٢ تعليقة ٣٠٦.
[٣] التعليقة الآتية.