حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٣ - ما ينتصر به للمبسوط على المسالك
- قوله (قدس سره): (ولا جامع بينها وبين الوقف. ..الخ)[١].
بل في الوقف خصوصية أخرى، وهي أن الملك فيه محبوس على المالك،.
- ومقتضى نفوذ الوقف انحباس الملك عليه، فلا يعقل انعتاقه عليه، حيث يلزم من وجوده عدمه، فتدبر.
- قوله (قدس سره): (وأما ما ذكره رابعا فهو إنما ينافي. ..الخ)[٢].
كأنه (قدس سره) فهم من كلام صاحب المقابيس من الوجه الرابع أن حق غير الولد إذا تعلق بأم الولد يوجب الاستسعاء، من غير فرق بين حق الوارث وحق الديان، فلو قلنا بالتقويم لاجل حق الديان بالاضافة إلى نصيب الولد ابتداء من أمها [٣] لزم التقويم في نصيبه المتعين فيه حصته من سائر التركة، مع أنه مورد الاستسعاء، فإن هذا المقدار إذا كان متعلق حق الوارث كان مقتضيا للاستسعاء، فكذا إذا كان متعلق حق الديان، ولذا اجاب المصنف (قدس سره) بأنه لازم القول بتعين القيمة، وأما إذا قلنا بالاستسعاء في نصيبه بالذات لم يلزمه إلا الاستسعاء في ما يكون نصيبا له بالفعل، وهو ليس بمحذور.
إلا أنك قد عرفت المراد من كلامه وان المحذور هو التقويم بالاضافة إلى مالابد من اداء الدين به، لعدم المانع عنه، وهو مشترك بين القول بالتقويم والقول بالاستسعاء، فإن حصة الولد من سائر التركة لا مانع من أداء الدين بها، فيجب، فلا.
- تصل النوبة إلى تعينها في أم الولد حتى يجب التقويم تارة والاستسعاء أخرى، فتدبره جيدا.
- قوله (قدس سره): (فالضابط حينئذ أنه ينعتق على الولد ما لم يتعقبه. ..الخ)[٤].
بيانه: أن انعتاق أم الولد لا يوجب إلا حرمان الوارث أو الديان من عين أم الولد،
[١] كتاب المكاسب ١٧٨ سطر ٢٩.
[٢] كتاب المكاسب ١٧٨ سطر ٢٩.
[٣] هكذا في الاصل والظاهر انها (أمه).
[٤] كتاب المكاسب ١٧٨ سطر ٣٠.