حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٦ - مسألة الاندار للظروف
وأما في مرحلة الوفاء، فإن المفروض استحقاق البائع في مرحلة البيع بازاء كل رطل درهما، وحيث لم يعلم تحقيقا مقدار المبيع حتى بعد البيع مع استحقاقه مقدارا معينا من الدراهم واقعا فلم يعلم انطباقه على الثمانية، بل يحتمل أن يكون وزن المبيع تسعة ارطال فيستحق البائع تسعة دراهم، ويحتمل أن يكون وزنه سبعة.
- ارطال فيستحق البائع سبعة دراهم، فما المعين للتطبيق على ثمانية دراهم، فلا تصح المعاملة بلازمها إلا بعد كون الروايات الآتية مسوقة للاندار بعد المعاملة، حتى تدل بالملازمة على صحة المعاملة مع ما فيها من الجهل بالثمن والمثمن.
ولا يجدي لصحتها صحة المعاملة المتضمنة للاندار في نفسها، وهي الصورة الآتية، لما في الصورة الآتية من معرفة المبيع تخمينا ومعرفة الثمن تحقيقا، فكيف يقاس بها هذه الصورة الفاقدة لكلتا الجهتين، كما أن الاتفاق على كفاية وزن المجموع وعدم لزوم معرفة المبيع وزنا - منفردا تحقيقا وتخمينا - لا يجدي للثمن، فإنه مجهول جملة في هذه الصورة، فما الرافع لهذا الشرط في طرف الثمن؟! رابعها: أن يوزن المجموع ويندر رطلين للظرف، فيبيع المظروف الذي هو ثمانية ارطال تخمينا بعد الاندار بثمانية دراهم، وليس في هذه الصورة إلا الجهل بالمبيع تحقيقا لا مطلقا، مع معرفته تخمينا ومعرفة الثمن تحقيقا.
وهل صحة الصورة السابقة مستلزمة لصحة هذه الصورة بالاولوية، حتى لا يحتاج إلى تكلف تطبيق الروايات عليها، فإنها - على أي حال - صحيحة، سواء كان مورد الروايات هذه الصورة أو السابقة فنقول:.
- الجهل بالمبيع في الصورة المتقدمة لا يوجب الغرر، لمكان التسعير المقتضي لوقوع كل درهم من المشتري بازاء رطل من السمن له، فلا خطر له في المعاملة، والاندار بعد البيع وإن كان يقتضي اداء ثمانية دراهم بازاء ما لا علم بإنه ثمانية ارطال، إلا أنه غرر في غير البيع.
بخلاف هذه الصورة فإن الاندار حيث إنه في ضمن المعاملة فيوجب الغرر، حيث لا يدري وقوع كل درهم بازاء رطل، فلا غرر في الصورة السابقة دون هذه