حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٨ - حصير المسجد
- قوله (قدس سره): (إلا أن نلتزم بالفرق بين أرض المسجد. ..الخ)[١].
قد مر [٢] عدم الفرق إلا في البناء المتجدد من حيث احتمال كونه وقفا محضا، حيث لا يتصور جعله مسجدا ولا جزء المسجد استقلالا، مع أن ترتب أحكام المسجد عليه شرعا كاشف عن صيرورته جزء المسجد شرعا - ولو لم يكن جعلا من الواقف العامر للمسجد -.
اللهم إلا أن يحتمل كلية أن القابل للمسجدية وللتعبد فيه بالصلاة ونحوها هو.
- العرصة دون البنيان، وترتب الاحكام على البنيان لا بعنوان المسجدية جعلا مالكيا ولا جعلا إلهيا كالمساجد الالهية، بل احكام شرعية بعنوان التبعية للمسجد، فمع خرابه وانفصاله عنه ليس إلا كسائر الاوقاف العامة، وهو مشكل، فإن الظاهر التزامهم بترتيب تلك الاحكام حتى بعد خرابه، فتدبر.
- قوله (قدس سره): (قيل بل لكل احد حيازته وتملكه. ..الخ)[٣].
كما هو صريح صاحب المقابيس (قدس سره) ولعله المراد هنا قال (قدس سره) في وجهه: (انها جعلت لله سبحانه، وإنما يجب على ارباب الوقف الانتفاع بها في تلك الجهة الخاصة، وعدم التعدي عنها مع التمكن، والفرض تعذر ذلك، فجاز لهم الانتفاع بها مطلقا، فصارت حين زوال المانع كالمباحات الاصلية التي أذن الله لنا في الانتفاع بها.
الخ) [٤].
قلت: الوقف يتضمن امرين: أحدهما: حبس العين عن الجري في التصرفات الناقلة للعين.
ثانيهما: تسبيل الثمرة، إما بتمليك المنافع أو بالتسليط على الانتفاع.
وأثر الاول عدم نقل العين ولو بحيازتها وتملكها، وأثر الثاني عدم التعدي.
- بالانتفاع بغير الوجه المعين من الواقف، وعدم التمكن من الانتفاع الخاص يوجب
[١] كتاب المكاسب ص ١٦٧، سطر ٢٦.
[٢] تعليقة ٣٩.
[٣] كتاب المكاسب ص ١٦٧ سطر ٣٢.
[٤] مقابس الانوار، ص ١٥٦، سطر ٢٧.